اقتصاد

 النصوص التطبيقية الجديدة تفتح آفاق الصفقات العمومية أمام المؤسسات الناشئة في الجزائر

 

تتجه الحكومة إلى إصدار النصوص التطبيقية الخاصة بأحكام قانون الصفقات العمومية الجديد، في خطوة من شأنها تسهيل استفادة المؤسسات الناشئة من هذا النوع من الصفقات، وترسيخ مكانتها كمكون اقتصادي فاعل داخل منظومة الابتكار والرقمنة.

وفي هذا السياق، أوضح وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت للأسئلة الشفوية، أن المصالح المختصة بصدد الانتهاء من إعداد النصوص التطبيقية المرتبطة بالمادة 41 من قانون الصفقات العمومية لسنة 2023، والتي ستسمح بفتح المجال أمام المؤسسات الناشئة للدخول إلى عالم الصفقات العمومية وفق ضوابط قانونية محددة.

وتنص المادة 41 على إمكانية اللجوء إلى التفاوض المباشر في حالات استثنائية، من بينها دعم وترقية المؤسسات الناشئة الحاصلة على علامة “مؤسسة ناشئة”، خاصة تلك الناشطة في مجالات الرقمنة والابتكار، شريطة تقديم حلول مبتكرة وفريدة تستجيب لحاجيات المرفق العمومي.

وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار شامل لتطوير البيئة الاقتصادية الحاضنة للمؤسسات الناشئة، وهي بيئة عرفت، حسبه، تطوراً ملحوظاً منذ سنة 2020، حيث ارتفع عدد هذه المؤسسات من نحو 200 مؤسسة إلى حوالي 13 ألف مؤسسة مع نهاية سنة 2025، وهو ما يعكس ديناميكية متسارعة في مجال الابتكار وريادة الأعمال.

كما أبرز أن آليات التمويل الجديدة بدأت تعطي نتائج ملموسة، حيث سجل الصندوق الجزائري للمؤسسات الناشئة أولى عمليات الخروج من رأسمال عدد من المؤسسات الممولة، بعد نجاحها في تجاوز مرحلة الانطلاق، في حين يواصل الصندوق دعم ومرافقة أكثر من 100 مؤسسة ناشئة في مختلف مراحل نموها.

وفي سياق تعزيز هذا التوجه، شدد الوزير على أهمية إشراك المؤسسات الاقتصادية الكبرى في تمويل ودعم المؤسسات الناشئة، من خلال إنشاء صناديق استثمار وحاضنات ومسرعات أعمال، بما يسمح بتوسيع قاعدة التمويل وتطوير منظومة الابتكار.

كما كشف عن استحداث علامة “مؤسسة متسارعة” لفائدة المؤسسات التي تجاوزت مرحلة الانطلاق، إلى جانب برنامج “كيك ستارت” الموجه لتحويل الأفكار المبتكرة إلى مؤسسات ناشئة فعالة، معلناً عن إطلاق دورة جديدة من البرنامج خلال الأسابيع المقبلة بمشاركة حاضنات عمومية.

وفي ملف آخر، أكد الوزير أن معالجة المشاريع المتعثرة تشهد متابعة دقيقة ومنتظمة، حيث تم اعتماد مقاربة اقتصادية جديدة لمرافقة أصحاب المشاريع المتعثرة وإيجاد حلول عملية لهم، خصوصاً في الجانب المتعلق بالتمويل البنكي.

ووفق المعطيات المقدمة، تم إحصاء نحو 11 ألف مشروع متعثر تابع لجهاز “أنساج” سابقاً، تمت معالجة أكثر من 10 آلاف ملف منها، أي ما يعادل 90 بالمائة، أغلبها تمت تسويته بطريقة ودية مع البنوك وفق مقاربة اقتصادية تهدف إلى إعادة بعث النشاط.

كما تم تسجيل قبول 5200 ملف بشكل إيجابي، فيما يجري العمل على دراسة بقية الملفات حالة بحالة، مقابل رفض نحو 500 ملف فقط، أي أقل من 5 بالمائة من الإجمالي.

أما بخصوص مشاريع “كناك”، فقد بلغ عدد المشاريع المتعثرة أكثر من 65 ألف مشروع، تتولى الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية دراستها وفق معايير اقتصادية تهدف إلى إيجاد حلول عملية توازن بين البعد الاجتماعي والجدوى الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق