والي قسنطينة يطلق إجراءات لتسوية ملف سكنات بودراع صالح

ترأس والي قسنطينة عبد الخالق صيودة اجتماع عمل خُصص لمتابعة وضعية سكنات حي بودراع صالح، في إطار تنفيذ برنامج إعادة التأهيل والعصرنة، وذلك ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى معالجة الاختلالات العمرانية وتحسين الإطار المعيشي للسكان عبر مخطط متكامل يعيد الاعتبار للأحياء القديمة ويواكب متطلبات التنمية الحضرية الحديثة.
وخلال الاجتماع، استعرض الوالي مختلف التدابير الميدانية التي تم اتخاذها عقب الزيارة الأخيرة، مؤكدا أن المشروع يرتكز على إطلاق أشغال التهيئة الحضرية فور تحسن الظروف المناخية، إلى جانب إزالة الفضاءات الفوضوية وإنجاز مرافق جديدة، مع إدراج برامج سكنية بصيغتي الترقوي المدعم والترقوي الحر، في خطوة تعكس توجها نحو إعادة تنظيم النسيج العمراني وفق رؤية متكاملة تستجيب للمعايير الحديثة.
وفي عرض تقني، قدم ديوان الترقية والتسيير العقاري معطيات دقيقة حول وضعية 24 عمارة قديمة تعود إلى سنة 1958، حيث أثبتت الدراسات التقنية تدهور حالتها رغم خضوع جزء منها لأشغال ترميم سابقة، شملت تحويل مئات الوحدات السكنية، في حين تم ترحيل سكان الجزء الآخر منذ سنوات إلى سكنات جديدة، ما يعكس تعقيد الملف وتشابك أبعاده التقنية والاجتماعية في ظل الحاجة إلى حلول جذرية ومستدامة.
وشهد الاجتماع نقاشا موسعا بين مختلف المتدخلين، أسفر عن جملة من القرارات العملية، أبرزها إعداد جرد دقيق للوضعية القانونية للعقارات قصد تسويتها وفق الأطر التنظيمية المعمول بها، إلى جانب تشكيل لجنة مشتركة لاختيار أرضية مناسبة لإنجاز حصة أولية من السكنات الترقوية المدعمة، بما يسمح بإعادة توطين المشاريع السكنية ضمن رؤية متناسقة مع متطلبات التهيئة الحضرية.
كما تم تكليف مؤسسة سونلغاز بإحصاء حالات الاستغلال غير الشرعي لبعض السكنات، في خطوة تهدف إلى ضبط الوضعيات غير القانونية وضمان توزيع عادل وشفاف للسكنات، ضمن مسار إصلاحي شامل يسعى إلى إنهاء الإشكالات العالقة وتحقيق توازن عمراني واجتماعي مستدام.
وأكد الوالي في ختام الاجتماع على ضرورة تنسيق الجهود بين جميع الفاعلين، مع برمجة لقاءات دورية لمتابعة تقدم الإجراءات، بهدف القضاء على النقاط السوداء التي تشوه المحيط الحضري وإعادة بعث الحي وفق تصور عصري يدمج بين تحسين البنية التحتية وتعزيز جودة الحياة للسكان.





