يُمن دباح: شركة لابال تضمن استمرارية توفير القهوة المدعمة في السوق بفضل قدراتها الإنتاجية الهائلة”

حاوره: بلقاسم جبار
في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والجهود التي تبذلها الدولة الجزائرية لدعم المواد الأساسية، تبرز مادة القهوة كإحدى هذه السلع الحيوية التي شهدت تدخلات حكومية لضمان توفرها بأسعار معقولة للمستهلك. للتعرف على تأثير هذه الإجراءات على القطاع الخاص، أجرينا مقابلة حصرية مع الأستاذ يُمن دباح المكلف بالاعلام لشركة “لابال” لإنتاج وتوزيع القهوة. تحدثنا معه حول كيفية تفاعل الشركة مع تسقيف الأسعار المدعمة، واستراتيجياتها لضمان استمرار التوريد بجودة عالية للمستهلكين، بالإضافة إلى رؤية الشركة حول سوق القهوة في الجزائر.
- جريدة “جادت نيوز”: أستاذ حميد، كيف ترى تأثير الأسعار المدعمة التي أقرتها الدولة على استراتيجيات التسويق والتوزيع لشركة “لابال”؟أ. يُمن دباح المكلف بالاعلام : “بادئ ذي بدء، أود التأكيد على أن سلسلة الإنتاج والتوزيع في شركة “لابال” لم تتأثر إطلاقًا بالإجراءات الجديدة. بل على العكس، نحن مستمرون في تلبية طلبات السوق المحلية بفضل قدرتنا الإنتاجية العالية. فنحن نستطيع تحميص ما يزيد عن 100 طن من القهوة يوميًا، وتوضيب حوالي 80 طنًا. كما نمتلك مخزونًا من البن الأخضر يبلغ 450 طنًا، وهو ما يكفي لتأمين احتياجات السوق لأكثر من ثلاثة أشهر. إضافةً إلى ذلك، لدينا 350 طنًا من القهوة النهائية في مخازننا، ما يضمن عدم وجود نقص في السوق.”
- جريدة “جادت نيوز”: هل يمكن أن توضح لنا كيف تطبقون المرسوم التنفيذي 247 الخاص بتسقيف الأسعار المدعمة؟ وهل شكّل هذا المرسوم تحديًا للشركة؟أ. يُمن دباح : “بالفعل، بدأنا تطبيق المرسوم التنفيذي 247 مباشرةً بعد نشره في الجريدة الرسمية، ولم يشكل أي عبء كبير على الشركة. نحن في “لابال” نمتلك خبرة واسعة في التعامل مع ملفات التسعير والدعم، سواء فيما يتعلق بالسكر أو الزيت، وبالتالي كانت عملية التكيف مع هذه الإجراءات سلسة. نعتبر هذا جزءًا من التزامنا تجاه المستهلكين والسوق الوطني، حيث نسعى دائمًا للحفاظ على الاستقرار وتقديم منتجاتنا بجودة عالية وبأسعار مناسبة.”
- جريدة “جادت نيوز”: ما هي الخطوات التي تتخذها “لابال” لضمان وصول القهوة المدعمة إلى المستهلكين بشكل فعال ودون تأخير؟أ. يُمن دباح : “لدينا بنية تحتية قوية وشبكة توزيع تغطي مختلف الولايات في الجزائر. كما نتعاون مع موزعين محليين لضمان وصول القهوة إلى المتاجر بسرعة. نعتمد على أنظمة إدارة حديثة لتتبع الطلبات والتحكم في المخزون، ما يساعدنا على الاستجابة الفورية لأي طلب. بالإضافة إلى ذلك، نقوم بمراقبة الوضع باستمرار لضمان عدم حدوث أي نقص في السوق. نحن ملتزمون بالتفاعل اليومي مع السوق والمستهلكين، ما يعزز من قدرتنا على تلبية الطلبات بفعالية.”
- جريدة “جادت نيوز”: كيف تتوقعون أن تتغير تفضيلات المستهلكين تجاه القهوة في ظل هذه الأسعار المدعمة؟أ. يُمن دباح : “دعم الأسعار يجعل القهوة في متناول الجميع، لكنني أعتقد أن المستهلك الجزائري يهتم بالجودة بقدر ما يهتم بالسعر. من هذا المنطلق، نحرص في “لابال” على تقديم منتجات تلبي تطلعات المستهلكين، سواء من حيث النكهة أو النوعية. نحن نقدم مجموعة متنوعة من القهوة، ونؤمن أن التنوع في المنتج هو ما سيسمح لنا بالحفاظ على مكانتنا في السوق. القهوة ليست مجرد مشروب يومي للمستهلك، بل هي جزء من الثقافة اليومية، وبالتالي الجودة هي المفتاح.”
- جريدة “جادت نيوز”: بالنظر إلى أن لديكم خبرة كبيرة في إدارة ملفات الدعم والتسعير، هل هناك أي إجراءات أخرى تنوون اتخاذها في المستقبل لضمان استمرارية توفر القهوة في السوق؟أ. يُمن دباح : “بالتأكيد. نسعى دائمًا للتطور والتكيف مع المستجدات. بالإضافة إلى الجهود الحالية، نخطط لزيادة استثماراتنا في التكنولوجيا المتعلقة بالإنتاج والتوزيع، ما سيساعد في تحسين الكفاءة وتخفيض التكاليف. كما أننا ندرس توسيع نطاق توزيع منتجاتنا ليشمل المزيد من المناطق في الجزائر، مع التركيز على المناطق الريفية التي قد تحتاج إلى دعم أكبر من حيث التوزيع.”
من خلال هذا الحوار، يتضح أن شركة “لابال” تستفيد من خبرتها الطويلة في إدارة ملفات التسعير والدعم، مع الحفاظ على جودة منتجاتها. الأستاذ حميد دحماني أبدى ثقة كبيرة في قدرة الشركة على مواجهة التحديات الحالية، وأكد على أهمية توفير القهوة للمستهلكين بأسعار معقولة دون التنازل عن الجودة. هذا الالتزام يجعل “لابال” رائدة في سوق القهوة بالجزائر، حيث تواصل توفير احتياجات المستهلكين مع الالتزام بتوجهات الدولة في دعم المواد الأساسية.





