تحركات فلسطينية بالجزائر لبحث تداعيات قرار مجلس الأمن

افتتحت حركة البناء الوطني لقاءً سياسياً هاماً مع وفد من قيادات الفصائل الفلسطينية، ضمن جولة تواصلية تقوم بها التمثيليات الفلسطينية الرسمية في الجزائر لشرح مستجدات الملف الفلسطيني، وتداعيات قرار مجلس الأمن الأخير المتصل بمستقبل قطاع غزة، مع التأكيد على الحاجة الملحة لدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، وضرورة حضور العلم الجزائري ضمن رايات الدول المساندة لغزة.
باشرت قيادات من الفصائل الفلسطينية صباح امس جولة سياسية بالجزائر شملت زيارة لمقر حركة البناء الوطني، لعرض موقفها من آخر تطورات القضية الفلسطينية وفي مقدمتها تداعيات قرار مجلس الأمن بشأن غزة، إضافة إلى احتياجات القطاع الإنسانية وجهود إعادة الإعمار.
وجمع اللقاء ممثلين عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركة المقاومة الإسلامية، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حيث استقبلهم رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة إلى جانب قيادات من المكتب الوطني والكتلة البرلمانية.
وأكدت الحركة خلال الجلسة تمسك الجزائر بموقفها الثابت إزاء حق الشعب الفلسطيني في التحرر وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مشيرة إلى متابعتها الدقيقة لعملية التصويت الأممية وردود الفعل التي أعقبت إدخال تعديلات جزائرية على مشروع القرار.
وشددت الحركة على أن القرار الأممي يستند في أصله إلى خطة زكّتها الفصائل الفلسطينية، وأن دعم الجزائر له جاء انسجاماً مع مواقفها التاريخية ومع توجه المجموعة العربية والدول الإسلامية، وتقديراً لممثل الشعب الفلسطيني في المؤسسات الدولية.
وجاء في بيان الحركة أنّ ثقتها في ثبات الموقف الجزائري لا تهتز، وأن محاولات التشويش على صورة الجزائر تصدر إمّا عن أطراف شريكة في خذلان الفلسطينيين أو جهات تجهل أثر مواقفها على الساحة الدولية.
وأبرزت الحركة أن السياسة الجزائرية تجاه فلسطين ليست موقفاً ظرفياً، بل عقيدة مؤسساتية نابعة من روح الدولة وقيم التحرر والسيادة، ومنسجمة مع الرأي العام الوطني الملتف حول حقوق الشعب الفلسطيني.
كما ثمّنت الدور الذي لعبته الجزائر داخل مجلس الأمن، معتبرة أنّ حضورها لم يكن شكلياً، بل مبادراً وساعياً إلى فرض إلزامية وقف إطلاق النار ووضع معاناة غزة في صدارة الاهتمام الدولي.
وأدانت الحركة انحياز قوى كبرى للعدوان الإسرائيلي، وصمت أطراف أخرى عن جرائم الاحتلال في غزة والضفة وجنوب لبنان، مؤكدة حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم ورفض أي حلول تصفوية.
وأضاف البيان أن رفض الكيان الصهيوني للقرار الأممي يعكس مخاوفه من أي مسار يحد من مشروعه التوسعي، وأن التعديلات الجزائرية مثّلت عاملاً إرباكياً للمخططات الإسرائيلية الهادفة لفرض الأمر الواقع.
وأكدت الحركة أن العمل الدبلوماسي يتطلب حكمة وتدرجاً تحت ضغط التوازنات الدولية، وأن التعديلات الجزائرية تسهم في ترشيد قرارات مجلس الأمن ضمن هامش المناورة المتاح.
وختمت بدعوة القوى العربية والإسلامية إلى تعزيز الالتفاف حول الثوابت الفلسطينية، مشيدة بقدرة الدبلوماسية الجزائرية على “تصويب المسارات” رغم كون الولايات المتحدة صاحبة صياغة القرارين 2803 الخاص بغزة و2797 الخاص بالصحراء الغربية.




