دو فيلبان يحذر من رهانات إسقاط النظام في إيران

حذّر رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيلبان من أن الرهان على تغيير النظام في إيران قد يتحول إلى نتيجة عكسية، معتبرًا أن أي محاولة لإسقاط السلطة بالقوة قد تدفعها إلى مزيد من التشدد بدل إضعافها.
وفي تصريحات لإذاعة فرانس إنتر، أشار دو فيلبان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يجد نفسه مضطرًا لتحمل تداعيات التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، لافتًا إلى احتمال اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى نزاع إقليمي واسع النطاق في ظل التصعيد الحالي.
وأوضح أن إضعاف أي نظام متهم بإلحاق الأذى بشعبه قد يُنظر إليه بإيجابية من زاوية معينة، غير أن تقويض قواعد القانون الدولي يثير قلقًا بالغًا، محذرًا من أن غياب رؤية واضحة وأهداف محددة لأي تدخل عسكري قد يقود إلى انزلاقات خطيرة ونتائج مأساوية تطال المنطقة بأكملها.
وأضاف أن النظام الإيراني لا يزال يمتلك أدوات قوة مؤثرة ولم يصل إلى مرحلة الانهيار، مشيرًا إلى أن تعدد المبررات المطروحة لتبرير التدخلات العسكرية يفاقم حالة عدم الاستقرار ويغذي احتمالات الانفلات الأمني. كما تساءل عن جدوى اللجوء إلى الخيار العسكري في وقت تستمر فيه المساعي الدبلوماسية لمعالجة الملف النووي، معتبرًا أن منطق الهيمنة واستخدام القوة يحمّل الولايات المتحدة كلفة استراتيجية باهظة على المدى البعيد.





