الجزائر تحتفي بيوم الثقافة الفلسطينية إحياءً لذكرى محمود درويش

أحيت سفارة دولة فلسطين بالجزائر، مساء الجمعة بالجزائر العاصمة، فعاليات يوم الثقافة الفلسطينية المتزامن مع ذكرى ميلاد شاعر القضية الفلسطينية الراحل محمود درويش (1941–2008)، وذلك من خلال تنظيم أمسية ثقافية وفنية غنية تعكس عمق الهوية الوطنية والتراث الثقافي الفلسطيني.
وشهدت هذه التظاهرة، التي نظمت تحت شعار ثقافتنا تاريخنا.. فلسطين وطننا، حضور أفراد من الجالية الفلسطينية وطلبة فلسطينيين مقيمين بالجزائر، حيث تخللتها عروض فنية وموسيقية مستوحاة من الموروث الثقافي الفلسطيني، على غرار الدبكة وفن المواويل، إلى جانب تقديم أطباق تقليدية من المطبخ الفلسطيني.
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب السفير الفلسطيني بالجزائر فايز أبو عيطة عن سعادته بإحياء يوم الثقافة الفلسطينية، موجها بالمناسبة أسمى عبارات الشكر والتقدير للجزائر، رئاسة وحكومة وشعبا، تقديرا لمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية على مختلف الأصعدة.
وأكد السفير أن الشعراء والكتاب والأدباء الفلسطينيين، إلى جانب نظرائهم العرب، لعبوا دورا بارزا في حماية الهوية الوطنية الفلسطينية وصون التراث الثقافي، رغم محاولات طمس الثقافة والهوية الفلسطينية.
وأضاف أن هؤلاء المثقفين تمكنوا من الحفاظ على ثقافة وهوية الشعب الفلسطيني وتعزيز حضورها داخل الوطن وفي المهجر والشتات، مشددا على ضرورة مواصلة التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية وبالهوية والثقافة والتراث والقيم والعادات والتقاليد الفلسطينية.
من جهته، تطرق رئيس الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين فرع الجزائر حسين أبو النجا إلى الدور الذي لعبه الأدباء والشعراء والمثقفون الفلسطينيون منذ بداية الاحتلال في الحفاظ على عناصر الهوية الوطنية والتراث الثقافي الفلسطيني، ومواجهة محاولات التضليل وطمس الحقيقة التاريخية.
وتخللت الأمسية عدة فقرات ثقافية وفنية، من بينها معرض للتراث الملبسي الفلسطيني عرض نماذج من الأزياء والحلي التقليدية، إلى جانب قراءات شعرية مستوحاة من أشعار محمود درويش.
كما تم تقديم مسرحية بعنوان كيف أفقد ذاكرتي من إنجاز الاتحاد العام لطلبة فلسطين فرع الجزائر، تناولت معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، إضافة إلى عرض فيلم قصير يستعرض مسار ونضال الشاعر محمود درويش.
وشهدت المناسبة كذلك تكريم عدد من المبدعين الفلسطينيين المقيمين بالجزائر في مجالات الأدب والشعر والموسيقى والنشر، تقديرا لجهودهم في الحفاظ على الثقافة والتراث الفلسطيني ونقلهما إلى الأجيال الجديدة.



