أخبار العالم

أسعار الوقود تضغط على ترامب بعد إطلاق “الغضب الملحمي” ضد إيران

 

حذّر موقع “التليغراف” من تداعيات الطموحات العسكرية للرئيس دونالد ترامب ضد إيران، تحت اسم عملية “الغضب الملحمي”، على الداخل الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه التحركات بدأت تهدد استقراره السياسي والاقتصادي.

وأشار التقرير، ، إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يُعد انعكاسًا مباشرًا للصراع مع طهران، خصوصًا مع إغلاق الحرس الثوري لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من نفط العالم، مهددًا بإحراق أي سفينة تحاول العبور. وتستنزف واشنطن ملايين الدولارات يوميًا، مع توقعات بتكلفة إجمالية تصل إلى 100 مليار دولار، في أكبر حشد عسكري منذ حرب الخليج.

وتزايد القلق داخل قاعدة أنصار حركة “ماجا”، الذين يشعرون بأن ترامب بدأ يتخلى عن سياسة “أمريكا أولاً” لصالح الانخراط في صراعات خارجية، فيما تظهر استطلاعات الرأي تراجع الدعم الشعبي للحرب. ويواجه ترامب خطر فقدان السيطرة على الكونغرس في انتخابات منتصف الولاية، وسط ضغوط الأسواق بعد ضربات استهدفت منشآت طاقة إيرانية.

وأكد التقرير أن مراقبة أسعار الوقود تعد مؤشرًا مهمًا لإعادة انتخاب الرؤساء، مشيرًا إلى تحرك البيت الأبيض نحو دراسة إلغاء الضريبة الفيدرالية على البنزين، رغم أن خطوة كهذه قد لا تنعكس على المستهلك النهائي، فيما حذر خبراء من أن السيطرة على الأسعار مؤقتة وقد تسبب أضرارًا طويلة المدى.

وتظهر البيانات الاقتصادية الأخيرة هشاشة الوضع؛ فقد فقد الاقتصاد الأمريكي 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، فيما يشعر 45 بالمئة من الناخبين أن أسعار الغذاء باتت غير مقدورة، فيما لم يشهد التحسن المالي سوى أقل من 30 بالمئة.

على الصعيد العسكري، بلغت تكلفة أول 100 ساعة من عملية “الغضب الملحمي” نحو 3.7 مليارات دولار، مع خسائر بشرية ومعدات، ما أثار انتقادات داخلية حادة حتى بين الحلفاء الإعلاميين. وتظهر استطلاعات الرأي انقسامًا حادًا بين مؤيدي الحرب ومعارضيها، مما يشير إلى غياب الدعم التقليدي للرؤساء في الأزمات.

يرى مراقبون أن الحرب قد لا تصل إلى تداعيات غزو أوكرانيا، لكنها تشكل تحديًا وجوديًا طويل الأمد لمسار ترامب السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق