الجزائر وبيلاروس تعززان التعاون البرلماني بمذكرة شراكة جديدة

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، اليوم الاثنين بالعاصمة مينسك، أن توقيع مذكرة التعاون بين المجلس الشعبي الوطني والجمعية الوطنية البيلاروسية يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ العلاقات البرلمانية بين الجزائر وجمهورية بيلاروس، ويعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أوسع وأشمل.
وجاء هذا التصريح عقب مراسم التوقيع التي جمعته بنظيره البيلاروسي إيغور بيتروفيتش سيرجينكو، حيث تم التوقيع على مذكرة تعاون تهدف إلى تعزيز التنسيق بين المؤسستين التشريعيتين وتطوير آليات العمل المشترك في المجال البرلماني.
وتتضمن مذكرة التعاون جملة من الإجراءات العملية الرامية إلى دعم العمل البرلماني المشترك، من بينها تفعيل مجموعات الصداقة بين البلدين، وتنظيم دورات تكوينية وندوات متخصصة، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات التشريع والرقابة والتسيير الإداري، بما ينعكس على تحسين الأداء المؤسسي وتطوير آليات العمل البرلماني.
وأكد بوغالي أن هذه الخطوة تأتي في سياق ديناميكية إيجابية تشهدها العلاقات الجزائرية البيلاروسية، مشيرا إلى أن هذا الإطار الجديد للتعاون سيسمح بتعزيز التشاور الدائم وتكثيف تبادل التجارب والخبرات بين المؤسستين التشريعيتين، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وأوضح أن الدبلوماسية البرلمانية باتت تشكل أداة أساسية في دعم التقارب بين الدول، من خلال تعزيز التواصل بين المؤسسات التشريعية وتوسيع مجالات التعاون داخل الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية، وهو ما يمنح دفعة جديدة للعلاقات الثنائية بين البلدين.
وخلال المحادثات الثنائية، وصف رئيس المجلس الشعبي الوطني اللقاءات التي جمعته بالمسؤول البيلاروسي بأنها إيجابية وبناءة، مشيرا إلى وجود تقارب في وجهات النظر بشأن تطوير التعاون السياسي والاقتصادي، وتفعيل مختلف آليات الشراكة القائمة بين البلدين.
كما أشاد الطرفان بمستوى التنسيق القائم بين الجزائر وبيلاروس عبر اللجنة المشتركة ومنتدى الأعمال، معتبرين أن هذه الآليات تفتح آفاقا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الاستثمار والتبادل التجاري.
وعلى الصعيد الدولي، جدد الجانب الجزائري تمسكه بمبادئ السياسة الخارجية القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع دعم الحلول السلمية للنزاعات، إلى جانب تأكيد الموقف الثابت من القضية الفلسطينية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما دعا رئيس المجلس الشعبي الوطني إلى تعزيز الحلول الإفريقية للأزمات التي تواجه القارة، خاصة في منطقة الساحل، من خلال دعم مسارات التنمية والحوار كمدخل أساسي لتحقيق الاستقرار والأمن.
من جهته، أكد المسؤول البيلاروسي حرص بلاده على تطوير العلاقات مع الجزائر، مشيدا بمستوى التعاون البرلماني القائم، ومعتبرا أن مذكرة التعاون الجديدة ستشكل مرحلة متقدمة في مسار العلاقات الثنائية، خاصة في ظل تقارب الرؤى حول العديد من القضايا الدولية والإقليمية.








