المالكي: السلاح يجب أن يكون بيد الدولة فقط

جدّد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، المرشح لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، تمسكه بحصر السلاح تحت سلطة الدولة، مؤكداً أن هذا المطلب ينسجم مع توجهات داخلية عراقية قبل أن يكون استجابة لضغوط خارجية، في إشارة إلى مطالب أمريكية متكررة في هذا الشأن.
وأوضح المالكي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أن بغداد تلقت رسائل من الجانب الأمريكي تضمنت مطالب تتعلق بإدارة الدولة والملف الأمني، لافتاً إلى أن تلك المطالب ليست جديدة، وأن مشروع حصر السلاح بيد الدولة يمثل أولوية وطنية تهدف إلى بناء مؤسسة عسكرية موحدة تعمل تحت قيادة مركزية واحدة، بعيداً عن تعدد مصادر القرار الأمني.
وأكد أنه لن يتراجع عن ترشحه لرئاسة الحكومة رغم ما تردد عن معارضة أمريكية واحتمال فرض عقوبات، مشدداً على أن رؤيته تقوم على وجود جيش واحد يخضع مباشرة لسلطة الدولة، بما يعزز الاستقرار ويمنع ازدواجية القرار العسكري.
وفي سياق متصل، شدد المالكي على رفض أي اعتداء يستهدف المقار الدبلوماسية في العراق، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح لأي جهة بالاعتداء على السفارات أو المصالح الرسمية المعتمدة، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وانعكاساته على الساحة العراقية.
وأضاف أن الدولة ملتزمة بحماية البعثات الأجنبية وضمان أمنها، في رسالة طمأنة موجهة إلى المجتمع الدولي بشأن التزامات بغداد الدبلوماسية.
وعن علاقات العراق الخارجية، أشار المالكي إلى أن بلاده حريصة على الحفاظ على علاقات متوازنة مع كل من إيران والولايات المتحدة، موضحاً أن الجوار الجغرافي والمصالح المشتركة مع طهران تفرض واقعاً تعاونياً، خاصة مع امتداد حدود مشتركة طويلة بين البلدين.
في المقابل، أكد أن العلاقة مع واشنطن ضرورية لدعم مسار إعادة بناء الدولة العراقية وتعزيز قدراتها، معتبراً أن العراق بحاجة إلى شراكات قوية تساعده على النهوض اقتصادياً وأمنياً، في إطار رؤية تقوم على إدارة التوازنات الإقليمية والدولية دون الانحياز لمحور على حساب آخر، بما ينسجم مع ملف حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز مركزية القرار العسكري في العراق خلال المرحلة السياسية المقبلة.





