فرنسا تصف قانون تجريم الاستعمار بمبادرة عدائية وتدعو إلى مواصلة الحوار
عبّرت باريس عن موقف رافض للتصويت الذي أجراه المجلس الشعبي الوطني الجزائري،، على مقترح قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي ويطالب بالاعتراف بجرائمه والاعتذار عنها وتعويض ضحاياها، واصفة الخطوة بـمبادرة عدائية واضحة.
وجاء الموقف الفرنسي بعد ساعات من المصادقة على القانون، حيث أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، في تصريحات مقتضبة نقلتها وسائل إعلام فرنسية من بينها يومية لوموند، استنكارها للمسعى الجزائري، معتبرة أنه يتعارض مع ما وصفته برغبة فرنسا في استئناف حوار جاد مع الجزائر وتهدئة النقاشات المرتبطة بالقضايا التاريخية.
ورغم لهجة الرفض، أبدت الخارجية الفرنسية استعدادها لمواصلة العمل من أجل إعادة إطلاق الحوار الفرنسي الجزائري، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا وجمودا ملحوظين خلال السنوات الأخيرة، رغم الدعوات المتكررة للتهدئة من الجانبين.
وأكدت الوزارة، عبر مكتب ناطقها الرسمي، أنها غير معنية بالتعليق على السياسة الداخلية الجزائرية، مكتفية بالتنديد بالمبادرة، مع الإشارة إلى ما اعتبرته جهودا سابقة للرئيس إيمانويل ماكرون في ملف الذاكرة الاستعمارية، من خلال لجنة مشتركة تضم مؤرخين فرنسيين وجزائريين.
ولم تمر المصادقة على هذا المقترح، الذي ظل مطروحا داخل البرلمان الجزائري لعقود عبر مبادرات متعددة لنواب سابقين، دون رد رسمي فرنسي، غير أن التعليق اقتصر على موقف عام، من دون الخوض في مضمون القانون أو مناقشة تداعياته المحتملة على مستقبل العلاقات الثنائية.
ويضم القانون الجديد خمسة فصول تشمل 27 مادة، تتناول تصنيف جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر خلال الفترة الممتدة من 1830 إلى 1962، وتحدد مسؤولية الدولة الفرنسية عن ماضيها الاستعماري، كما تضع آليات للمطالبة بالاعتراف والاعتذار، وتنص على تدابير جزائية تجرّم تمجيد الاستعمار أو الترويج له.





