استئناف شحنات رقائق “نيكسبيريا” يخفف التوتر بين الصين وهولندا ويهدئ صناعة السيارات

برلين – أعادت شركة نيكسبيريا الهولندية، المتخصصة في تصنيع رقائق السيارات الحيوية، استئناف بعض شحناتها، في خطوة رحبت بها ألمانيا، التي ترى في ذلك مؤشراً على تهدئة النزاع بين هولندا والصين حول السيطرة على الشركة، والذي أثار مخاوف من أزمة جديدة في صناعة السيارات العالمية.
وقال متحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية: “خفض التصعيد واستمرار المفاوضات بين هولندا والصين أمر مرحب به للغاية، ونحن متفائلون بوصول التصاريح الفردية القصيرة الأجل التي ستسمح باستئناف شحنات الرقائق”. وفي السياق، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أوموفيو الألمانية أن شركته تلقت شحنات من نيكسبيريا بعد موافقة على إعفاء من ضوابط التصدير الصينية، في حين أبدت شركات يابانية مثل تويوتا وهوندا مؤشرات على بدء استئناف عمليات التسليم.
ويعد تأمين إمدادات هذه الرقائق أمرًا بالغ الأهمية، إذ تدخل في تشغيل النوافذ، المصابيح، أجهزة الاستشعار، والوسائد الهوائية، ويشكل أي اضطراب في إنتاجها تهديدًا مباشرًا لعمليات التصنيع في أوروبا والولايات المتحدة واليابان، على غرار الأزمة التي شهدها القطاع خلال جائحة كورونا.
ورغم التفاؤل الحالي، حذر محللون من أن الاستئناف الجزئي للشحنات لا يعالج جذور النزاع، وسط تصاعد التنافس الجيوسياسي بين واشنطن وبكين على قيادة الصناعات التكنولوجية المتقدمة. وتعد نيكسبيريا، المملوكة لمجموعة صينية منذ 2019، أحد الموردين الرئيسيين للرقائق الأساسية للسيارات، وواجهت الشركة توقفاً جزئياً لإمداداتها بعد استحواذ الحكومة الهولندية على إدارتها بداعي المخاطر الأمنية، ما دفع الصين إلى فرض قيود على صادرات الرقائق.
وأكد الخبراء أن الأزمة كشفت هشاشة سلاسل التوريد العالمية أمام التدخلات السياسية، وأن أي تصعيد مستقبلي قد يعيد إلى الأذهان أزمة نقص الرقائق السابقة، مع تأثيرات واسعة على إنتاج السيارات والأسواق الدولية.




