الجزائر وأنغولا تؤكدان عمق الشراكة التاريخية ودعم مسار التحرر الإفريقي

دخيل بشرى
شدد رئيس جمهورية أنغولا جواو مانويل غونسالفيس لورينسو على أن استقلال بلاده ما كان ليتحقق لولا الدعم الذي قدمته الجزائر خلال مرحلة الكفاح التحرري، معتبراً أن هذا الدعم شكل محطة مفصلية في تاريخ أنغولا وبناء سيادتها الوطنية.
وجاءت تصريحات الرئيس الأنغولي خلال خطاب ألقاه أمام الدورة غير العادية للبرلمان بغرفتيه، المنعقدة بقصر الأمم بنادي الصنوبر بالعاصمة، حيث أكد أن أنغولا أصبحت اليوم دولة مستقلة ذات سيادة، واعية بالتحديات التي تواجهها وماضية في العمل على رفعها في مختلف المجالات.
وفي سياق حديثه، عبر لورينسو عن ارتياحه لحفاوة الاستقبال الذي حظي به منذ وصوله إلى الجزائر رفقة الوفد المرافق له، مشيراً إلى أن ما لمسه من كرم الضيافة وحسن الوفادة يعكس عمق العلاقات الإنسانية والتاريخية بين الشعبين.
وأكد الرئيس الأنغولي أن العلاقات بين الجزائر وأنغولا تستند إلى إرث تاريخي مشترك وتجربة نضالية ضد الاستعمار، موضحاً أن هذا الإرث أسس لشراكة قوية تقوم على قيم التضامن والدعم المتبادل، ما جعل الجزائر شريكاً موثوقاً وحليفاً ثابتاً لبلاده.
وأضاف أن شعوب البلدين واجهت الاستعمار في مراحل مختلفة من تاريخها، وهو ما عزز القواسم المشتركة بينهما ورسخ قناعة بضرورة مواصلة التنسيق والتعاون في مواجهة التحديات الإقليمية، خصوصاً في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف.
كما نوه لورينسو بما وصفه بالدور الإقليمي البارز للجزائر في القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن الرئيس عبد المجيد تبون يُعد من أبرز الفاعلين في جهود الاتحاد الإفريقي في مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار.
وختم الرئيس الأنغولي كلمته بالتأكيد على أن التجربة الجزائرية في مجالات متعددة تستحق التقدير والاستفادة، باعتبارها نموذجاً يمكن أن يساهم في إيجاد حلول للتحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة الإفريقية، وعلى رأسها آفة الإرهاب.
وكانت أشغال الدورة غير العادية للبرلمان قد انطلقت خصيصاً للاستماع إلى خطاب الرئيس الأنغولي، في إطار زيارة الدولة التي يقوم بها إلى الجزائر منذ يوم أمس، والتي تعكس مستوى متقدم من العلاقات الثنائية بين البلدين.




