طوكيو – اليابان: أكد البنك الإفريقي للتنمية أن الجامعات الإفريقية تمثل ركيزة محورية في مسار التنمية، باعتبارها حاضنات للابتكار ومراكز لإنتاج الأفكار القادرة على جذب الاستثمارات وتمويلات رأس المال المخاطر، إلى جانب دعمها من طرف البنك.
جاء ذلك على لسان السيدة نيننا نْوابوفو، نائبة رئيس مجموعة البنك المكلفة بالتنمية الإقليمية والاندماج وتقديم الخدمات، خلال ندوة علمية احتضنتها جامعة طوكيو يوم 23 أوت الجاري على هامش المؤتمر الدولي التاسع لطوكيو حول تنمية إفريقيا (TICAD 9)، والذي نظم بالشراكة مع جامعة بريتوريا الجنوب إفريقية والبنك الإفريقي للتنمية.
الندوة، التي حملت عنوان من الحرم الجامعي إلى المجتمع: التعاون الجامعي بين إفريقيا واليابان من أجل تغيير ملموس، ناقشت سبل تعزيز الشراكات بين الجامعات الإفريقية والآسيوية بما يفتح آفاقًا جديدة للابتكار وريادة الأعمال وتحقيق التنمية المشتركة.
وقالت نْوابوفو في كلمتها: البنك الإفريقي للتنمية يرى في الجامعات حلفاء استراتيجيين، ليس فقط كمؤسسات تعليمية، بل كقوة محركة للابتكار وريادة الأعمال والتغيير الاجتماعي. وأضافت: *«مستقبل إفريقيا يقوم على جامعات قوية وفاعلة، تتجاوز إنتاج المعرفة لتصبح شريكًا أساسيًا في التحول.
من جانبه، شدد رئيس جامعة طوكيو تيرو فوجي، ونائب رئيس جامعة بريتوريا فرانسيس بيترسن (عبر كلمة ألقتها بالنيابة عنه البروفيسورة مارغريت شيغيتا-مابوغو)، على أهمية التعاون عبر التنوع وبناء شراكات مبتكرة بين إفريقيا واليابان، مع التركيز على الأثر الاجتماعي للتعليم.
الندوة شهدت تنظيم طاولتين مستديرتين لخبراء ناقشوا دور الجامعات في ترسيخ الابتكار ودعم ريادة الأعمال، حيث أكد البروفيسور فرانس سوانيبويل من جنوب إفريقيا أن التعليم يمثل أساسًا في تكوين رواد الأعمال، فيما قدمت هندريـنا دروبا، رئيسة قسم التعليم ورأس المال البشري والتشغيل بالبنك الإفريقي للتنمية، أمثلة عن نجاحات شراكات جامعية دعمت الشباب والإبداع، أبرزها برنامج *منحة حلم إفريقيا – اليابان*.
وقدمت الطالبة الغانية **ماري ييبوآه أسنتيوا**، إحدى المستفيدات من هذه المنحة، شهادتها عن كيفية فتح هذه التجربة لآفاق جديدة في مسيرتها المهنية، حيث تعمل اليوم في قطاع الصحة معتمدة على تقنيات مبتكرة مثل **الطائرات المسيّرة في مكافحة الملاريا.
خطة عمل لدعم الجامعات الإفريقية
وأكد البنك أنه ملتزم باستثمار طاقات الجامعات في خمسة مجالات أساسية:
1. **دمج الجامعات** في برامج الاستثمار والتنمية الصناعية.
2. **تمويل منظومات المهارات والابتكار**.
3. **تعزيز الشراكات بين الجامعات والقطاع الخاص**.
4. دعم **مراكز ريادة الأعمال والحدائق التكنولوجية** داخل الجامعات.
5. إنشاء **منصات لتبادل المعرفة** لعرض الابتكارات وجذب الاستثمارات.
البرنامج البارز في هذا المجال هو منحة حلم إفريقيا – اليابان، التي أطلقت سنة 2017 بدعم من البنك الإفريقي والحكومة اليابانية، وتمنح للطلبة الأفارقة المتفوقين فرصة متابعة دراسات الماستر في مجالات الطاقة، الزراعة، الصحة، البيئة والهندسة. وقد استفاد منها حتى اليوم 41 طالبًا (27 في جامعات يابانية و14 في جامعات إفريقية).
وفي ختام كلمتها، أعلنت نائبة رئيس البنك: *«يسعدني أن تكون جامعة طوكيو شريكًا في هذا البرنامج، فالتعاون الجامعي بين إفريقيا واليابان هو الطريق الأمثل لبناء شراكة طويلة المدى، وصناعة قادة المستقبل.