ملتقى وطني حول الآثار في الجزائر بجامعة الجزائر 02
ينظم مخبر علم الآثار والبيئة القديمة في شمال إفريقيا بجامعة الجزائر 02 ملتقى وطنيا علميا يومي 15 و16 جوان الجاري، تحت عنوان “علم الآثار في الجزائر: ثراء حضاري وتنوع ثقافي من عصور ما قبل التاريخ إلى اليوم”، بمشاركة واسعة لأساتذة وباحثين ومهنيين في قطاع التراث الثقافي.
ويستقطب هذا اللقاء العلمي مختصين في علم الآثار، وطلبة الدكتوراه والماستر، ومحافظي المتاحف، ومسؤولي المؤسسات الثقافية، إلى جانب جمعيات وفاعلين في المجال الثقافي، بهدف فتح فضاء للنقاش وتبادل الخبرات حول واقع وآفاق البحث الأثري في الجزائر.
ويركز برنامج الملتقى على مجموعة من المحاور العلمية التي تغطي مختلف الحقب التاريخية، بداية من عصور ما قبل التاريخ والبيئات القديمة، مع تناول قضايا التعمير والتأقلم البشري والتعبيرات الثقافية، إضافة إلى الصناعات الحجرية وأنماط العيش، والفن الصخري في الصحراء والأطلس، فضلا عن دراسة العلاقة بين الإنسان والبيئة والتغيرات المناخية.
كما يتناول محور فجر التاريخ والمجتمعات القديمة في الجزائر أنماط العيش والتنظيم الاجتماعي في شمال إفريقيا، إلى جانب دراسة الممالك النوميدية والتأثيرات الفينيقية والبونية والرومانية، ومظاهر التبادل التجاري والثقافي والديني، وأهمية البقايا الأثرية في فهم تلك الفترات التاريخية.
أما محور الآثار القديمة والإرث المتوسطي فيسلط الضوء على أبرز الحضارات التي عرفتها شمال إفريقيا، وتأثيراتها داخل الفضاء المتوسطي، مع التطرق إلى المدن الأثرية وتنظيمها العمراني مثل تيمقاد وجميلة وتيبازة، إضافة إلى التبادلات الاقتصادية والفنية، والإرث المعماري الذي تركته تلك العصور في التراث الجزائري.
ويخصص محور آخر للآثار الإسلامية والتراث العثماني، من خلال دراسة المدن والمراكز الحضرية خلال العصور الإسلامية، إلى جانب المساجد والقصور والتحصينات والمدن العتيقة، مع إبراز القيمة التاريخية والحضارية لهذا الموروث في تشكيل الهوية الثقافية للجزائر.
كما يركز المحور الخامس على حماية التراث وتثمينه، من خلال مناقشة سياسات التسيير والحفاظ على الممتلكات الثقافية، ودور السياحة الثقافية في التنمية، إضافة إلى الوساطة العلمية ودور المتاحف في نقل المعرفة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث.
ويهدف هذا الملتقى إلى إبراز غنى وتنوع الموروث الأثري الجزائري عبر مختلف الحقب التاريخية، وفتح المجال أمام مقاربات علمية متعددة التخصصات لفهم التحولات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي شكلت تاريخ شمال إفريقيا، إلى جانب تشجيع البحث العلمي وتعزيز التعاون بين الفاعلين في مجال التراث، بما يرسخ دور الآثار في بناء الذاكرة الوطنية والتنمية المستدامة.








