احتضن المقر الوطني لجبهة المستقبل في بلوزداد، مساء امس، ندوة علمية تاريخية على شرف منتخبي مجلس الأمة الفائزين في الانتخابات، بحضور قيادات الحزب وشخصيات سياسية، في أجواء احتفالية تخللتها نقاشات تاريخية وسياسية، وانتهت بإفطار جماعي يجمع الأسرة السياسية للحزب.
افتُتحت الندوة بكلمة ألقاها الحاج بلغوثي، مساعد رئيس الحزب، تلاها الاستماع للنشيد الوطني، ثم ألقى رئيس جبهة المستقبل، الدكتور فاتح بوطيبيق، كلمة أكد فيها على ضرورة رصّ الصفوف وتعزيز وحدة الوطن، باعتبارها رسالة المجاهدين والشهداء، مشددًا على الدور الريادي للجزائر في نصرة القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقضية الصحراء الغربية.
وشهدت الندوة مداخلات علمية وتاريخية من عدة شخصيات، حيث تحدث الدكتور علاوة العايب عن العلاقات الجزائرية الفرنسية بين المد والجزر، مسلطًا الضوء على البعد التاريخي لهذه العلاقة والسيادة الوطنية والعقيدة الدبلوماسية الجزائرية الحالية.
كما قدّم زغيدي لحسن، المكلف بملف الذاكرة مع فرنسا، مداخلة تناول فيها جذور وأبعاد العلاقات الجزائرية الفرنسية، مستعرضًا مقاومة الأمير عبد القادر، ومحللًا السياسة العدائية التي ينتهجها اليمين المتطرف الفرنسي، واصفًا إياه بأنه امتداد للأقدام السوداء.
وفي السياق ذاته، تطرق طاهر بن بعيبش إلى ملف قانون تجريم الاستعمار، مشيرًا إلى التقاعس في تفعيله رغم أهميته البالغة، بينما قدم الدكتور عبد المالك قرين، وهو أديب وشاعر، قصيدة شعرية تخللتها إشادة بتاريخ الجزائر وبطولات أبنائها عبر العصور.
عرفت الندوة حضور أعضاء المكتب الوطني للحزب، وعدد من منتخبي المجلس الشعبي الوطني والمنتخبين المحليين، إلى جانب رؤساء الأحزاب السياسية وممثل عن حركة حماس الفلسطينية، إضافة إلى منسقي جبهة المستقبل على مستوى الجزائر العاصمة، في حدث يعكس حرص الحزب على ترسيخ مبادئ الوطنية وتعزيز الذاكرة التاريخية.