شددت الحكومة خلال اجتماعها برئاسة الوزير الأول سيفي غريب، على تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية المتعلقة بالتحكم المباشر في أسعار السلع الغذائية واسعة الاستهلاك وضمان وفرتها عبر منح صلاحيات كاملة للولاة لمكافحة المضاربة، إلى جانب المصادقة المرتقبة على أطر قانونية جديدة تُنظم البناء في المناطق الغابية لحماية المواطنين والممتلكات من الحرائق.
عقدت الحكومة اليوم الأحد اجتماعاً برئاسة الوزير الأول السيد سيفي غريب، خُصص لمتابعة وتقييم مجموعة من الملفات الاستراتيجية والتنموية التي ترتبط بقطاعات التجارة الداخلية، ضبط السوق الوطنية، الفلاحة، السكن، التكوين والتعليم المهنيين، والري.
وفي مستهل الاجتماع، استمعت الحكومة إلى عرض مفصل حول مدى تقدم الإجراءات الميدانية والعملية المتخذة لتنفيذ التوجيهات الأخيرة الصادرة عن رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء السابق.
وركزت هذه التدابير على ضبط حركة السوق الوطنية وتأمين المواد الغذائية والمنتجات الفلاحية ذات الاستهلاك الواسع، نظرًا لتأثيرها المباشر على المعيشة اليومية للمواطنين والقدرة الشرائية. وفي هذا الصدد، جرى استعراض الخطوات المتبعة على المستويين المركزي والمحلي لتأمين السلع بأسعار مناسبة، والتي شملت عقد اجتماعات مباشرة ومشاورات مكثفة مع الفاعلين في مختلف الشعب الفلاحية والتنظيمات التجارية المشاركة في سلاسل التموين.
وتعتمد الالية المقررة في هذا الشأن على تفويض ولاة الجمهورية الصلاحيات التامة لتفعيل منظومة حوكمة ميدانية بالتنسيق المستمر مع الوزارات والإدارات المركزية المعنية. وتهدف هذه الخطة إلى متابعة التدفقات التجارية للسلع بشفافية من المصانع والمزارع إلى المستهلك النهائي، مع اتخاذ تدابير ردعية صارمة بالتنسيق مع المصالح الأمنية والهيئات القضائية لردع كل أشكال المضاربة غير المشروعة.
وحول قطاع السكن، اطلعت الحكومة على نتائج الدراسة التي أعدتها ورشة الخبراء المختصة بشأن مشروع القانون المحدد لشروط ومعايير التشييد والبناء داخل المحيطات الغابية، وهو المشروع الذي جاء استجابة للأوامر التي أسداها رئيس الجمهورية بتاريخ 30 أوت 2026. وأوضحت الحكومة أن مخرجات هذه اللجنة التقنية ستُعرض للمصادقة النهائية أمام اللجنة القطاعية المشتركة التي جرى تنصيبها من قبل الوزير الأول في 16 سبتمبر 2026، حيث يستهدف التشريع الجديد تقليل مخاطر حرائق الغابات وحماية الأرواح والممتلكات وتسهيل عمليات التدخل الميداني لفرق الحماية والإنقاذ.
كما شهد الاجتماع تقديم عرض حول المرجعية الفنية والمعمارية الخاصة بقطاع التكوين والتعليم المهنيين، والتي ترمي إلى تطوير وتحديث مؤسسات الهيكل القطاعي عبر توحيد المقاييس الهندسية والتجهيزية واشتراط المعايير البيئية والرقمية، بما يسهم في ترشيد الإنفاق وتوفير بيئة تعليمية متطورة تكسب المتربصين مؤهلات تتماشى مع الشغل ومتطلبات الاقتصاد الوطني.
وفي ختام الدورة التنفيذية، واستكمالاً لاستراتيجية تعزيز الأمن المائي، تابعت الحكومة مدى تقدم الأشغال الخاصة بربط المصبات في محطات تحلية مياه البحر الجديدة الجاري إنجازها.