القاهرة تستعد لاحتضان ندوة عربية كبرى حول البيئة بمشاركة البروفيسور آمال شوتري من الجزائر

كتب بلقاسم جبار
في خطوة عربية بارزة تعكس تنامي الوعي الجماعي بأهمية قضايا البيئة والاستدامة، ينظم الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة ندوة علمية واحتفالية كبرى تحت عنوان: “لنحافظ معاً على مواردنا الطبيعية”، وذلك يوم الخميس 19 يونيو 2025 بقاعة الاجتماعات في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بحي مدينة نصر – القاهرة.
الندوة، التي تنطلق في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، تأتي ضمن جهود الاتحاد العربي لتعزيز وعي المجتمعات العربية بأهمية الموارد الطبيعية ودورها الحيوي في تحقيق تنمية بيئية مستدامة، وتجمع شخصيات بارزة من قطاعات البيئة والبحث العلمي والتعليم، إلى جانب ممثلين عن جامعة الدول العربية وهيئات رسمية عربية.
الجزائر ستكون حاضرة بتميز في هذه الفعالية من خلال مشاركة البروفيسور آمال شوتري، أستاذة التعليم العالي بجامعة محمد البشير الإبراهيمي، التي ستقدّم مداخلة علمية حول مساهمة المؤسسات الجامعية الجزائرية في نشر ثقافة الاستدامة، ودور البحث العلمي في مواجهة التحديات البيئية. وتُعد مشاركة شوتري إضافة نوعية تعزز الحضور الأكاديمي المغاربي في الفضاءات البيئية العربية المشتركة.
ويتضمن برنامج الندوة كلمات افتتاحية لكبار المسؤولين، في مقدمتهم الوزير المفوض الدكتور رائد الجبوري، مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بجامعة الدول العربية، والوزير الدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية بالجامعة، إلى جانب نخبة من الوزراء السابقين والخبراء المختصين.
وتهدف الندوة إلى تسليط الضوء على التحديات البيئية الراهنة، مثل التغيرات المناخية والتلوث والاستغلال المفرط للموارد، مع استعراض الحلول القائمة على التكنولوجيا والابتكار، كإدارة النفايات، استخدام الطاقة المتجددة، والزراعة الذكية. كما ستتم مناقشة دور التعليم والمجتمع المدني في ترسيخ السلوك البيئي الإيجابي داخل المجتمعات العربية.
من المنتظر أيضًا أن تُعرض مجموعة من الأبحاث العلمية الرائدة، منها دراسة حول تأثير التغيرات المناخية على الموارد الأرضية والمائية، ودور الهيدروجين الأخضر في دعم الاستدامة البيئية، بالإضافة إلى استعراض مشاريع ميدانية عربية ناجحة في هذا المجال.
وتُعد هذه الفعالية من أبرز الأنشطة البيئية السنوية على المستوى العربي، حيث تعكس تطور الوعي بقضايا البيئة، كما تكرّس دور الاتحادات النوعية في جامعة الدول العربية كمنصات للتعاون الإقليمي وتبادل الخبرات بين الدول.
وسيشكل هذا الحدث فرصة لتعزيز الحوار العربي المشترك حول السياسات البيئية، وتوحيد الرؤى لبناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة، انطلاقًا من الوعي المشترك بضرورة الحفاظ على الثروات الطبيعية في وجه التحديات المتسارعة.




