أخبار الوطن

مشروع قانون التعديل الدستوري يحدد شروط الرئاسة ويقوي الرقابة الانتخابية

 

أوضحت نسخة مشروع القانون المتعلق بالتعديل الدستوري أن التعديلات المقترحة تهدف إلى معالجة نقائص أظهرتها الممارسة بعد دخول دستور 2020 حيّز التنفيذ، من خلال وضع معايير واضحة لشغل مناصب عليا، وتعزيز دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وضمان الانسجام بين مختلف المؤسسات الدستورية، بما يسهم في تعزيز استقرار الدولة وسير مؤسساتها بكفاءة وشفافية.

ومن أبرز المقترحات، إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لرئاسة الجمهورية، وهو ما يعكس الأهمية القصوى لهذا المنصب وما يتطلبه من قدرة على فهم القضايا المعقدة واتخاذ القرارات المصيرية، إضافة إلى تحديد آليات أداء اليمين الدستورية بدقة أمام البرلمان وبإشراف الرئيس الأول للمحكمة العليا، لضمان الرمزية والمهنية المتصلة بهذه المرحلة الحاسمة من حياة الأمة.

كما يتضمن المشروع تعديل المواد المتعلقة بالانتخابات، بما يمنح رئيس الجمهورية صلاحية تحديد إجراء انتخابات محلية مسبقة، ويوسع صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتشمل الرقابة على كل العمليات الانتخابية والاستفتائية، مع إسناد التحضير المادي لهذه العمليات للإدارة، مما يسمح للسلطة التركيز على مهامها الدستورية ويحد من أي تضارب في المسؤوليات.

ويقترح القانون أيضا تمديد مدة رئاسة مجلس الأمة إلى ست سنوات لتفادي انقطاع الخبرة الناتج عن التجديد النصفي، وتحديد عدد المقاعد لكل ولاية بناءً على عدد السكان، إضافة إلى معالجة الخلافات بين غرفتي البرلمان، وإعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء بإدراج النائب العام لدى المحكمة العليا وإلغاء التمثيل النقابي، لضمان انسجام التمثيل القضائي ومواكبة التطورات الدستورية.

تركز التعديلات على تعزيز الانسجام بين المؤسسات وضمان استمرارية الخبرة البرلمانية، وتحسين آليات الرقابة والمساءلة، ما يجعل المشروع خطوة أساسية في تحديث النظام الدستوري وتفعيل النصوص بما يخدم الاستقرار وتطوير الحوكمة في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق