تقرير أمريكي يكشف اتساع الأضرار في مواقع واشنطن بالشرق الأوسط بعد الضربات الإيرانية

كشف تحليل استقصائي نشرته صحيفة The New York Times أن عدداً كبيراً من المنشآت العسكرية والدبلوماسية التابعة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط تعرض لأضرار واسعة عقب الضربات الإيرانية التي جاءت رداً على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على طهران، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.
وأوضح التحقيق الصحفي، الذي اعتمد على صور أقمار صناعية عالية الدقة ومقاطع فيديو جرى التحقق منها، أن ما لا يقل عن 17 موقعاً مرتبطاً بالوجود الأمريكي في المنطقة أصيب بأضرار متفاوتة، شملت قواعد عسكرية ومنشآت دبلوماسية وأنظمة دفاع جوي متقدمة، في وقت اعترفت فيه مصادر عسكرية بأن إيران كانت أكثر استعداداً للمواجهة مما توقعته إدارة الرئيس الأمريكي السابق Donald Trump.
وبحسب المعطيات التي تضمنها التقرير، فقد استهدفت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية 11 قاعدة عسكرية تضم قوات أمريكية، وهو ما يعادل نحو نصف المواقع العسكرية التي تستخدمها واشنطن في الشرق الأوسط، الأمر الذي يعكس حجم التصعيد العسكري وتأثيره المباشر على البنية الدفاعية الأمريكية في المنطقة.
وتصدرت قائمة المواقع التي تعرضت للضربات عدة قواعد استراتيجية، أبرزها قاعدة العديد الجوية التي تعد أكبر منشأة عسكرية أمريكية في المنطقة، إلى جانب قاعدة علي السالم الجوية ومعسكر بيورينغ في الكويت، وكذلك قاعدة الأمير سلطان الجوية، إضافة إلى مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، وقاعدة قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، فضلاً عن قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن.
وأشارت البيانات الواردة في التقرير إلى مقتل سبعة جنود أمريكيين على الأقل خلال هذه الضربات، حيث سقط ستة منهم في ميناء الشعيبة بالكويت، بينما قتل جندي آخر في السعودية، وسط أضرار كبيرة لحقت بمساكن الجنود ومنشآت الاتصالات والبنية التحتية داخل عدد من القواعد العسكرية.
ولم تقتصر الخسائر على الأرواح أو المباني، بل امتدت إلى ما وصفه التقرير بالعصب التقني للمنظومة العسكرية الأمريكية، حيث استهدفت الهجمات الإيرانية بشكل مباشر منظومات الدفاع الجوي المتقدمة من طراز THAAD إضافة إلى رادارات الإنذار المبكر التي تعد من أهم أدوات الرصد الاستراتيجي للجيش الأمريكي.
وكشفت صور الأقمار الصناعية عن تضرر رادار متطور من طراز AN/FPS‑132 radar في قطر، والذي تقدر تكلفته بنحو 1.1 مليار دولار، كما أظهرت المعطيات تعرض أجهزة استشعار ورادارات في قاعدة موفق السلطي بالأردن لأضرار كبيرة، علماً أن قيمة الوحدة الواحدة من هذه الأنظمة تصل إلى نحو نصف مليار دولار.
وامتدت الهجمات أيضاً إلى محيط عدد من المنشآت الدبلوماسية الأمريكية، حيث تأثرت مناطق قريبة من القنصلية الأمريكية في دبي وأربيل، إضافة إلى السفارات الأمريكية في الرياض والكويت وبغداد، وهو ما أدى إلى إغلاقها مؤقتاً كإجراء احترازي، في خطوة اعتبرها التقرير رسالة إيرانية تؤكد قدرتها على الوصول إلى مواقع أمريكية في مختلف أنحاء المنطقة.
ونقل التقرير عن خبراء عسكريين قولهم إن دقة الضربات التي نفذتها الطائرات المسيّرة الإيرانية تعكس تطوراً ملحوظاً في تقنيات التوجيه والاستهداف لدى طهران، إذ تمكنت بعض المسيّرات من اختراق طبقات متعددة من الدفاعات الجوية والوصول إلى مواقع حساسة داخل القواعد العسكرية، كما حدث في انفجار طائرة مسيّرة قرب منشآت رياضية داخل معسكر بيورينغ في الكويت.
وفي تقديرات أولية لوزارة الدفاع الأمريكية Pentagon، بلغت تكلفة الأضرار التي لحقت بمقر الأسطول الخامس في البحرين وحده نحو 200 مليون دولار، إلا أن محللين يرون أن التحدي الأكبر لا يتعلق بالخسائر المالية فقط، بل بالقدرة الإيرانية على تعطيل الرادارات وأنظمة الإنذار المبكر التي تشكل العين الاستراتيجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وهو ما قد يزيد من هشاشة القواعد الأمريكية أمام أي هجمات مستقبلية محتملة.
القيادة المركزية الأمريكية تعلن حصيلة 10 أيام من الحرب على إيران

موفق السلطي (الأردن)

مطار إربيل (يوجد تواجد لقوات أمريكية)

ميناء جبل علي (دبي)

قاعدة العديد (قطر)

قاعدة الظفرة (الإمارات)

قاعدة الأمير سلطان الجوية (السعودية)

قاعدة عريجفان (الكويت)

قاعدة علي السالم (الكويت)






