قرارات اقتصادية وتنموية جديدة في اجتماع مجلس الوزراء

وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء، تعليمات حاسمة لتسريع إنجاز مشروع السكة الحديدية نحو الجنوب، وبلوغ تصدير الفوسفات في آفاق مارس 2027، مع إطلاق فوري لمشاريع معالجة المنجم ببلاد الحدبة، إلى جانب تعزيز سياسة الأمن المائي وإعادة هيكلة قطاع الطاقات المتجددة.
وأكدت التوجيهات الرئاسية على جعل قطاع المناجم ركيزة استراتيجية لفك الارتباط التدريجي بالمحروقات، من خلال تطوير سلاسل الإنتاج والتحويل، بما يسمح بخلق قيمة مضافة حقيقية ودعم الاقتصاد الوطني على المدى المتوسط والبعيد، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز السيادة الاقتصادية.
وفي ملف البنية التحتية، تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر العاصمة وولايات الجنوب، مرورًا بـ الأغواط وغرداية وصولًا إلى تمنغست، باعتباره مشروع القرن الذي يعوّل عليه في فك العزلة عن المناطق الجنوبية وتحفيز الاستثمار، مع تحديد نهاية 2028 كموعد لدخوله حيز الخدمة.
كما شملت التعليمات تسريع أشغال الرصيف المنجمي ضمن توسعة ميناء عنابة، مع تعزيز الشراكة مع الجانب الصيني في إنجاز الموانئ، في خطوة ترمي إلى رفع قدرات التصدير وتحسين البنية اللوجستية المرتبطة بالأنشطة المنجمية.
وفي قطاع الموارد المائية، تم التأكيد على إعداد مخطط تسيير حديث قائم على اليقظة والاستجابة السريعة، لضمان أمن مائي مستدام، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالطلب على المياه والتغيرات المناخية، بما يضمن خدمة عمومية فعالة تلبي تطلعات المواطنين.
كما تناول الاجتماع إعادة تنظيم قطاع الطاقة، مع دراسة استحداث آلية مؤسساتية موجهة للطاقات المتجددة، في سياق التحول الطاقوي الذي يشهده العالم، مع تثمين جهود عمال وإطارات سونالغاز في دعم استقرار الشبكة الوطنية.
وفي الشق الاجتماعي، تم تسجيل ارتياح بخصوص التحضيرات الجارية للامتحانات الرسمية، إلى جانب الدعوة إلى تعزيز دور الشباب في الحياة العامة والاقتصادية، عبر توسيع فرص مشاركتهم وتمكينهم من تقلد مسؤوليات أكبر في مختلف القطاعات.




