نعيم قاسم: خيار المقاومة راسخ ولا وصاية على القرار اللبناني

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تمسّك الحزب بخيار المقاومة ورفضه القاطع لأي تدخل أو وصاية خارجية على القرار الوطني اللبناني، مشدداً على أن المسار الذي انتهجه الحزب لم يعرف التراجع رغم الاغتيالات والضغوط المتعددة، بل ازداد تماسكاً وقوة.
وجاءت تصريحات قاسم خلال كلمة ألقاها في ذكرى اغتيال القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، وبالتزامن مع إحياء أربعين القيادي في حزب الله أبو علي الطبطبائي، حيث ركّز على الأبعاد السياسية والمعنوية لاستمرار ما وصفه بنهج المقاومة.
وأوضح قاسم أن استهداف القيادات لم يؤدِّ إلى إضعاف المشروع الذي يحملونه، بل أسهم، بحسب تعبيره، في تعزيز حضوره وترسيخ جذوره، معتبراً أن دماء الشهداء شكّلت دافعاً إضافياً لمواصلة المسيرة بثبات أكبر.
وفي سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، حذّر من الخضوع للضغوط الأميركية، واعتبر أن واشنطن تواصل لعب دور تصعيدي في المنطقة، مؤكداً أن إسرائيل كيان قائم على الاحتلال والاعتداء. وانتقد الأصوات التي تبرر سياسات الاحتلال أو تمنحه شرعية، محمّلاً إياها مسؤولية سياسية وأخلاقية عن تغطية العدوان.
وعلى الصعيد الداخلي، شدد الأمين العام لحزب الله على ضرورة احترام المواعيد الدستورية، وفي مقدمتها الانتخابات النيابية، داعياً إلى تعزيز الحوار والتفاهم بين القوى السياسية، ومؤكداً أن وحدة الصف الوطني تقوم على الاتفاق في مواجهة التحديات المشتركة، لا على تطابق الآراء.
كما تطرق إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مطالباً بإعادة أموال المودعين كاملة، ومشدداً على أن محاربة الفساد تمثل خياراً مبدئياً لا ينفصل عن مواجهة الاحتلال وحماية المصلحة الوطنية.
وفي الملف الأمني، دعا قاسم إلى دعم الجيش اللبناني وتمكينه من الوسائل اللازمة للقيام بمهامه في الدفاع عن البلاد، وحفظ الأمن الداخلي، ومكافحة الجريمة، مؤكداً أن حزب الله يسعى إلى قيام دولة قوية بمؤسساتها وقادرة على بسط سيادتها على كامل التراب الوطني.
واختتم قاسم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستدعي إعطاء الأولوية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإنجاز الانسحاب، واستعادة الأسرى، والانطلاق في ورشات إعادة الإعمار، تمهيداً لفتح نقاش وطني حول استراتيجية شاملة لحماية لبنان وبناء مستقبله.





