وزير التجارة: تيارت تستعد لتكون قطبًا تجاريًا إقليميًا ومنصة استراتيجية لضبط السوق الوطنية

في إطار زيارة العمل التي قادته إلى ولاية تيارت، وقف وزير التجارة الداخلية وتنظيم السوق، السيد الطيب زيتوني، على عدة مشاريع ومنشآت اقتصادية تهدف إلى تعزيز استقرار السوق وتحسين توزيع المواد الواسعة الاستهلاك، مرفوقًا بوالي الولاية السيد سعيد خليل، والسلطات المحلية.
سوق جهوي للخضر والفواكه في الزعرورة على مشارف الانطلاق
استهل الوزير زيارته بتفقّد سوق الجملة الجهوي للخضر والفواكه بالمنطقة الصناعية الزعرورة، حيث بلغت نسبة الأشغال به 90%. وخلال العرض التقني الذي قدمه المدير العام لشركة “ماغرو”، أبرز أهمية هذا المشروع في تنظيم تموين الأسواق والحد من المضاربة.
وفي تصريحه، أكد زيتوني أن الأسواق الجهوية الجديدة لن تكتفي بدور الوساطة التقليدي، بل ستتحول إلى مراكز حقيقية لاقتناء وتوزيع المنتجات، بما يعزز وفرة العرض واستقرار الأسعار، لاسيما خلال الفترات الحساسة.
كما أوضح أن شركة “ماغرو” ستضطلع بدور مزدوج في سلسلة التموين، من خلال شراء المنتجات مباشرة من الفلاحين وتوزيعها عبر شبكتها، إلى جانب استيراد بعض المواد ذات الطلب العالي مثل الموز لكسر الاحتكار وضمان توفرها بأسعار معقولة.
وشدد الوزير على أن سوق الزعرورة سيلعب دورًا محوريًا في تموين ولايات الجهة الغربية، داعيًا إلى تفعيل التعاقد المباشر مع المنتجين واستغلال الموقع الصناعي الاستراتيجي لتطوير منظومة لوجستية فعالة.
وقد تُوجت الزيارة بتوقيع عقد امتياز رسمي بين شركة “ماغرو” ومصالح أملاك الدولة، إيذانًا بقرب دخول السوق مرحلة التشغيل الفعلي.
دعم الإنتاج الوطني للحليب وضبط توزيعه
وفي محطة أخرى، عاين الوزير ملبنة “جيبلي سيدي خالد”، حيث اطّلع على قدراتها الإنتاجية في تصنيع مشتقات الحليب. وأكد بالمناسبة أن القطاع يشهد تحسنًا ملحوظًا في تموين السوق بفضل اعتماد خارطة رقمية جديدة لتوزيع الحليب عبر الولايات.
غير أن الوزير لم يخفِ قلقه إزاء بعض التذبذبات المسجلة في توزيع حليب الأكياس المدعّم بتيارت، داعيًا إلى تدخل فوري من مدير التجارة الجديد لضمان الإنصاف في التوزيع. كما شدد على دعم حليب الأبقار المحلي لتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاستيراد.
مراكز التبريد… رافعة استراتيجية لمحاربة المضاربة
وخلال تفقده لمركز التبريد التابع لشركة “FRIGOMEDIT”، المتخصص في تخزين الخضر والفواكه واللحوم، شدد الوزير على أن مراكز التبريد أصبحت أدوات محورية لضبط السوق وتحقيق استقرار تمويني مستدام.
وأشار إلى أن قدرات التخزين الوطنية في هذا المجال تُقدّر بـ 9 ملايين متر مكعب، داعيًا الخواص إلى الاستثمار أكثر في هذا القطاع الحيوي. كما أوصى بتعاون بين شركتي “ماغرو” و”FRIGOMEDIT” ضمن خطة التعاقد المباشر مع الفلاحين استعدادًا لانطلاق السوق الجهوي الجديد.
الفضاءات التجارية الكبرى… من أجل تسوق آمن وشفاف
وفي ختام جولته، زار الوزير أحد الفضاءات التجارية الكبرى بتيارت، حيث شدد على أهمية توسيع هذا النمط من المراكز التجارية لتوفير بيئة تسوق منظمة وآمنة، تضمن وفرة المنتجات واستقرار أسعارها.
وأكد على ضرورة تعميم وسائل الدفع الإلكتروني داخل هذه الفضاءات، بما يعكس حرص الوزارة على تحديث قطاع التوزيع وحماية المستهلك.





