أخبار الوطن
الإعلام الجزائري في مواجهة الحملات العدائية: معركة أمن قومي

سلطت مجلة “بوابة الجزائر” في عددها الصادر لشهر مارس الضوء على أهمية الإعلام في الدفاع عن الأمن القومي، معتبرةً إياه عنصرًا أساسيًا لمواجهة الحملات العدائية التي تستهدف الجزائر في ظل عالم متسارع التحولات ومليء بالتحديات.
وفي مقال بعنوان “خارطة طريق الإعلام الجزائري لمجابهة حملات التشويه: معركة أمن قومي”، أكدت المجلة أن التصريحات الأخيرة لوزير الاتصال، محمد مزيان، حول طبيعة الحرب الإعلامية الممنهجة ضد الجزائر، كشفت عن أبعاد غير مسبوقة لهذه الحملات، حيث تحولت البيانات التي قدمها إلى مرجع هام في تحليل المشهد الإعلامي الحالي، مما يعزز أهمية التصدي لهذه التهديدات باعتبارها جزءًا من معركة العقول والأمن القومي.
وأشار المقال إلى أن جهات معادية تحاول ضخ كم هائل من الأخبار الزائفة عبر وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف الإساءة إلى الجزائر وتشويه صورتها. واستشهدت المجلة بتصريحات وزير الاتصال التي أكدت أن هذه الهجمات ليست عشوائية، بل تأتي ضمن سياق حروب الجيل الخامس، حيث تُستخدم تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق والتلاعب بالخوارزميات لنشر معلومات مضللة.
وفي هذا السياق، ذكّرت المجلة بالمحطات التاريخية التي واجهت فيها الجزائر حملات إعلامية منظمة، لا سيما خلال العشرية السوداء، حيث لعبت وسائل الإعلام الفرنسية دورًا رئيسيًا في رسم صورة مغلوطة عن الجزائر آنذاك.
أكد المقال أن الحرب الإعلامية التي تشنها بعض الجهات ليست مجرد محاولات فردية، بل هي جزء من استراتيجية مدروسة تهدف إلى زعزعة استقرار الجزائر عبر الأخبار المضللة، مشددًا على ضرورة رفع الوعي لدى المواطنين لحماية الرأي العام من هذه الحملات.
كما أشار المقال إلى الدور الذي تلعبه “الجيوش الإلكترونية المعادية”، حيث تُدار حملات التشويه عبر حسابات إلكترونية تابعة لأطراف مغربية وصهيونية وجهات أخرى، مستغلة تصاعد النجاحات الدبلوماسية الجزائرية وعودتها القوية على الساحة الإقليمية والدولية.
وفي ظل هذه التحديات، دعت المجلة إلى ضرورة تعزيز الإعلام الوطني بمختلف وسائله ليكون سلاحًا فعالًا في كشف الحقائق ومواجهة التضليل، من خلال تقديم محتوى احترافي وموثوق يسهم في تحصين الرأي العام الجزائري من التأثيرات السلبية للحملات الإعلامية المغرضة.



