الخضر بين نشوة المونديال وتحدي الكان

عمود رياضي بقلم رئيس التحرير
ها هي الكرة الجزائرية تعود إلى الواجهة من جديد، بين فرحة التأهل إلى كأس العالم المقبلة، وطموح جديد يلوح في الأفق مع اقتراب نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.
فبعد خيبات الكاميرون وكوت ديفوار، يبدو أن “الخضر” هذه المرة قد وضعوا التاج الإفريقي نصب أعينهم، عازمين على كتابة صفحة جديدة من المجد.
تصريحات لاعبي المنتخب تعكس روحاً جديدة تسود التشكيلة الوطنية، روحاً ممزوجة بالفخر والمسؤولية. ياسين بن زية تحدث بثقة عن أهمية مواجهة أوغندا، واعتبرها محطة تحضيرية حقيقية قبل “الكان”. أما جوان حجام، فذكّر بأن المنتخب الأوغندي ليس منافساً سهلاً، وهو ما يفرض على “محاربي الصحراء” الجدية والانضباط. حاج موسى من جهته لخص الأمر ببساطة: “نلعب للفوز، لأن الجمهور الجزائري يستحق الفرح دائماً”.
بيتكوفيتش، الذي بدأ يرسخ لمساته التكتيكية، يدرك أن التحدي القادم مختلف تماماً. فالمونديال إنجاز، لكن “الكان” اختبار للهيبة الكروية الإفريقية. الجمهور ينتظر فريقاً يقاتل بروح بلماضي 2019، ويبدع بفكر جديد يعيد للكرة الجزائرية بريقها القاري.
الرهان اليوم ليس فقط على التأهل أو النتائج، بل على صناعة منتخب متوازن، قادر على الجمع بين الواقعية والجرأة. فالطريق نحو الكان لن يكون مفروشاً بالورود، لكنه محفوف بالأمل، وأمل الجزائريين لا يعرف الاستسلام.
العيون تتجه إلى 2025… سنة يريدها الجزائريون موعداً لعودة الأفراح، وموعداً لتجديد العهد مع القارة السمراء.





