الجزائر تعزز جودة التكوين المهني عبر مراكز امتياز دولية

نظمت المدرسة العليا للفندقة والمطاعم بعين بنيان ندوة دولية حول تطوير منظومة التكوين المهني في الجزائر تحت عنوان «مراكز الامتياز: تجارب وآفاق»، بالتعاون بين وزارة التكوين والتعليم المهنيين واليونسكو والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وبدعم من المؤسسة الأوروبية للتكوين.
وتأتي هذه الندوة ضمن جهود الجزائر لتحديث منظومة التكوين المهني وربطها باحتياجات سوق العمل والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مع التركيز على تطوير مهارات الشباب وتعزيز الإدماج الاجتماعي، لا سيما لفئة الشباب غير المنخرطين في التعليم أو العمل.
وتعمل الوزارة على إنشاء شبكة وطنية تضم 18 مركز امتياز في مجالات استراتيجية تشمل الفلاحة، الصناعات الغذائية، النسيج والجلود، الصناعة الصيدلانية، السياحة، الطاقات المتجددة، وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، بهدف تعزيز الكفاءات وربط التكوين المهني بالاقتصاد الوطني.
وشهد افتتاح الندوة كلمة للمكلف بتسيير شؤون الأمانة العامة للوزارة، أكد خلالها أن مراكز الامتياز تمثل أداة مهمة لتطوير رأس المال البشري وتعزيز التعاون مع القطاع الاقتصادي، مع اعتماد أساليب تعليمية مبتكرة تربط التدريب بالممارسة العملية. كما شارك ممثل اليونسكو عن بعد، مستعرضًا دور هذه المراكز في رفع جودة التعليم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتضمنت أعمال الندوة جلسات نقاش وورش عمل حول حوكمة مراكز الامتياز، وبناء شبكات التعاون الدولية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، لضمان استمرارية هذه المراكز وتعظيم أثرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويعكس تنظيم هذه الندوة التزام الجزائر بالاستفادة من الخبرات العالمية في مجال التكوين المهني، وتطوير الكفاءات الوطنية بما يتماشى مع رؤية البلاد لبناء اقتصاد تنافسي متنوع قائم على المعرفة والابتكار.




