اقتصاد

تخفيض ضريبي لتشجيع الدفع الإلكتروني

تضمن مشروع قانون المالية اقتراح حافز جبائي ملموس في المادة 133 ينص على منح تخفيض ضريبي بنسبة 10 بالمائة لصالح خاضعي نظام الضريبة الجزافية الوحيدة والضريبة على الدخل الإجمالي، بشرط إثبات تحصيل نصف أرقام أعمالهم أو إيراداتهم المهنية على الأقل عبر أجهزة ووسائل الدفع الإلكتروني، في إجراء يستمر العمل به إلى غاية نهاية سنة 2028.

بادرت السلطات العمومية، من خلال المادة 133 من الأحكام الجبائية المرفقة بمشروع قانون المالية، إلى طرح آلية تحفيزية جديدة تقضي بتقديم خصم ضريبي مقدر بـ 10 بالمائة لفائدة تجار المهن الحرة وصغار المستغلين الملتزمين بنظام الضريبة الجزافية الوحيدة أو الضريبة على الدخل الإجمالي.

ويشترط للاستفادة من هذا الامتياز إثبات تحصيل 50 بالمائة كحد أدنى من الإيرادات أو رقم الأعمال السنوي عبر أجهزة الدفع الإلكتروني الحديثة، مع تقديم المبررات والوثائق الدالة على ذلك أثناء إيداع التصريح الجبائي السنوي.

وأرجعت أسباب طرح هذا الإجراء إلى استمرار هيمنة التعاملات النقدية (الكاش) على معظم المعاملات التجارية وتأدية الخدمات، مما يعيق قدرة المصالح الجبائية على تتبع المسارات المالية، ويزيد من صعوبة ضبط الحجم الحقيقي لرقم الأعمال، فضلاً عن تشجيعه على التصريح الناقص وتأثيره السلبي على العائدات الضريبية.

وأشار الشرح المرفق للمادة التشريعية إلى أن خطط تعميم وسائل وأجهزة الدفع الإلكتروني السابقة لم تحقق الأهداف المرجوة منها بالكامل، نظراً لغياب محفزات اقتصادية مباشرة تمس الفاعلين بشكل ملموس.

وأكد النص أن الاكتفاء بإلزامية التجهيز بوسائل الدفع لا يكفي وحده لتغيير الممارسات التجارية بصورة دائمة، ما لم يُرفق بحافز مالي واضحة انعكاساته الإيجابية على المتعامل الاقتصادي.

ويهدف هذا التدبير -الذي لن يلغي الأحكام السابقة المتعلقة بإلزامية التجهيز بقمائن الدفع بل يعززها- إلى تحقيق أهداف متعددة تتجاوز رفع الشفافية وتسهيل التتبع الجبائي، لتشمل ترقية الشمول المالي وتشجيع التعاملات البنكية لدى أصحاب المهن الحرة، إلى جانب مرافقة الإستراتيجية الوطنية لرقمنة المنظومة المالية والحجم المالي العام.

جدير بالذكر أن هذا الخصم الضريبي المقدر بـ 10 بالمائة سيُطبق حصرياً على كافة العمليات التجارية والخدماتية المنجزة إلكترونياً والممتدة إلى غاية 31 ديسمبر 2028.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق