روسيا تطرد دبلوماسياً ألمانيا رداً على خطوة برلين

أقدمت السلطات الروسية على طرد دبلوماسي ألماني من موسكو، في خطوة جاءت رداً على إجراء مماثل اتخذته برلين الشهر الماضي بحق دبلوماسي روسي، متهمة ألمانيا بما وصفته بـ”هوس التجسس”، ومؤكدة أن الاتهامات الموجهة لموظفها لم يكن لها أي أساس من الصحة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان الخميس إنها استدعت رئيس السفارة الألمانية لتقديم احتجاج رسمي على تصرفات السلطات الألمانية، واصفة الاتهامات التي وجهت للدبلوماسي الروسي بالتجسس بأنها “ادعاءات كاذبة واستفزاز وضيع”، مؤكدة أن هذه المزاعم مفبركة وتعكس حالة هوس التجسس لدى السلطات الألمانية.
ورد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، خلال زيارة له إلى بروناي، على الخطوة الروسية، معتبراً طرد الدبلوماسي الألماني من موسكو إجراءً غير مبرر وغير مقبول، مشدداً على أن ألمانيا تحتفظ بحقها في اتخاذ مزيد من الإجراءات في حال استمرار هذه السياسات، واصفاً التصرف الروسي بأنه “تدبير انتقامي بدل اللجوء للقنوات الدبلوماسية”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه التحذيرات الأوروبية بشأن تهديدات وكالات الاستخبارات الروسية، في ظل الصراع المستمر في أوكرانيا، وسط مخاوف من خطوات انتقامية قد تستهدف مصالح الدول الغربية.
وأكد تقرير حديث لجهاز المخابرات الخارجية الألماني “بي أن دي” أن الإنفاق العسكري الروسي خلال عامي 2022 و2023 تجاوز الأرقام الرسمية بنسبة 66 بالمئة، معتبراً أن هذا يمثل تهديداً مباشراً على الجبهة الشرقية للناتو، كما أوضح أن المبالغ المعلنة والمخفية في 2024 تصل إلى نحو 202 مليار يورو مقابل 104 مليارات يورو فقط المعلنة رسمياً من قبل وزارة الدفاع الروسية، وهو ما يزيد من التوتر في العلاقات بين موسكو وبرلين.





