عنابة تحتضن دورة وطنية لتعزيز الثقافة الدستورية

دخيل /ب
احتضنت جامعة باجي مختار بعنابة، صباح الأحد، انطلاق فعاليات الدورة التكوينية الوطنية الثالثة في مجال القضاء الدستوري، بمشاركة واسعة لطلبة الماستر والدكتوراه تخصص القانون الدستوري، في مبادرة علمية تسعى إلى دعم التكوين الأكاديمي وترقية البحث القانوني بما يتماشى مع التحولات التي يشهدها النظام الدستوري في الجزائر.
وجرت مراسم الافتتاح بحضور والي الولاية عبد الكريم لعموري إلى جانب رئيس المجلس الشعبي الولائي، وممثلين عن المحكمة الدستورية، إضافة إلى عدد من المسؤولين القضائيين والأمنيين، ونواب البرلمان بغرفتيه، وإطارات جامعة باجي مختار، يتقدمهم نائب المدير وعميد كلية الحقوق والعلوم السياسية، فضلاً عن حضور لافت لأفراد الأسرة الجامعية من أساتذة وطلبة.
وأكد الوالي في كلمته أن تنظيم هذه الدورة التكوينية الوطنية يعكس توجهاً واضحاً نحو ترسيخ الثقافة الدستورية في الأوساط الجامعية، وتعزيز قيم دولة القانون والمؤسسات، من خلال تمكين الطلبة والباحثين من أدوات علمية ومعرفية تواكب المستجدات القانونية وتفتح آفاقاً جديدة أمامهم في مجال التخصص الدستوري الذي يشهد تطوراً متسارعاً في ظل الإصلاحات الوطنية الراهنة.
وأشار إلى أن الجامعة الجزائرية، وعلى رأسها جامعة باجي مختار بعنابة، تواصل أداء دورها كمحور أساسي في إنتاج المعرفة القانونية واحتضان النقاشات الفكرية والعلمية، بما يسهم في تكوين كفاءات قادرة على مواكبة تحديات المرحلة، وتعزيز التفاعل بين مختلف الفاعلين في الحقل القانوني والدستوري ضمن فضاء أكاديمي منفتح على تبادل الخبرات والتجارب.
وتكتسي هذه الدورة بعداً وطنياً من خلال مشاركة طلبة وأساتذة من عدة جامعات بشرق البلاد، في خطوة تعكس مستوى التنسيق والتكامل بين المؤسسات الجامعية، وتعزز من فرص تبادل المعرفة في إطار ديناميكية علمية متواصلة تسعى إلى الرفع من جودة التكوين الجامعي وترسيخ البحث المتخصص في القضايا الدستورية ذات الصلة بالواقع الوطني.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سياق التحولات العميقة التي تعرفها المنظومة القانونية في الجزائر، حيث تبرز أهمية تطوير القضاء الدستوري وتعزيز مكانته كآلية أساسية لضمان احترام الدستور وصون الحقوق والحريات، بما يواكب الإصلاحات التي تهدف إلى إرساء توازن فعّال بين السلطات وتكريس مبادئ الشفافية والحكامة في تسيير الشأن العام، وهو ما يشكل ركيزة أساسية في بناء دولة عصرية تستجيب لتطلعات المواطنين.





