تنظيم السوق: توجه لإدماج النشاطات غير الرسمية

كشفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، اليوم الإثنين، عن مشروع جديد يستهدف إدماج النشاطات غير المهيكلة ضمن الاقتصاد الرسمي، عبر تخصيص فضاءات ومحلات تجارية مهيأة لفائدة الشباب، وذلك خلال إشرافها على لقاء وطني خُصص لبحث سبل تحسين مناخ الأعمال وتنظيم السوق.
وأوضحت الوزيرة في مداخلتها أن هذا التوجه يأتي في إطار سياسة عمومية ترمي إلى احتواء الأنشطة الموازية وإدماجها في الدورة الاقتصادية، بما يسمح بتوسيع القاعدة الجبائية وتعزيز الشفافية، مع فتح آفاق جديدة للشباب لممارسة نشاطاتهم في بيئة منظمة وقانونية، وهو ما من شأنه دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين آليات ضبط السوق الوطنية على المدى المتوسط والبعيد.
وأكدت أن هذا اللقاء يندرج ضمن مسار تشاوري مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين لمعالجة الإشكالات المرتبطة ببيئة الاستثمار، مشيرة إلى أن الإصلاحات التي باشرتها الدولة منذ 2020، بتوجيه من عبد المجيد تبون، ركزت على تحديث الإطار القانوني وتبسيط الإجراءات وتكريس وضوح النصوص، بما يعزز جاذبية السوق الوطنية ويشجع المبادرة الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، شددت على أن فعالية السوق تقوم على توازن العلاقة بين الدولة والمتعاملين، حيث تضمن السلطات تطبيق القوانين بعدالة وشفافية، مقابل التزام الفاعلين الاقتصاديين بقواعد المنافسة النزيهة واعتماد ممارسات تجارية سليمة.
كما أبرزت أهمية تعميم وسائل الدفع الإلكتروني كأداة محورية في تحديث المعاملات، لما توفره من شفافية أكبر وتقليص للتداول النقدي، إلى جانب دعم آليات الرقابة الاقتصادية وتعزيز تتبع العمليات التجارية داخل السوق.
وفي ما يتعلق بحماية المستهلك، كشفت المسؤولة عن إصدار 21 نصًا تنظيميًا خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2025، لتنظيم خصائص عدد من السلع والخدمات، في خطوة تهدف إلى رفع جودة المنتجات وضمان سلامة المستهلك، مع دعم البحث العلمي من خلال مشاريع وطنية تركز على تطوير تقنيات التخزين وكشف الغش ورقمنة البيانات الغذائية ودراسة صلاحية المنتجات.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن رؤية شاملة لبناء سوق وطنية منظمة وشفافة، توفر بيئة جاذبة للاستثمار وتضمن حماية فعالة للمستهلك، داعية مختلف المتعاملين إلى الانخراط الإيجابي في هذا المسار الإصلاحي.
وعلى هامش اللقاء، نُظم معرض شاركت فيه عدة مؤسسات وهيئات لعرض خدماتها الموجهة للمتعاملين الاقتصاديين، فيما يُرتقب أن تتوج أشغال هذا اللقاء بجملة من التوصيات العملية لتعزيز فعالية السوق وتحسين مناخ الأعمال في الجزائر.





