تعبئة شاملة لإنجاح البكالوريا

كثفت وزارة التربية الوطنية استعداداتها لامتحان شهادة البكالوريا دورة 2026، حيث ترأس وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، الأربعاء، اجتماعا تنسيقيا عبر تقنية الاتصال المرئي جمع رؤساء مراكز الإجراء بمختلف الولايات، بحضور مسؤولي القطاع وممثلي الهيئات المكلفة بتنظيم الامتحانات الوطنية.
وخلال اللقاء، أكد الوزير أن امتحان البكالوريا يعد من أبرز المواعيد التربوية الوطنية التي تستدعي أعلى درجات الجاهزية والصرامة في التسيير، بالنظر إلى ارتباطه بمسار آلاف التلاميذ ومستقبلهم الدراسي، مشيرا إلى أن نجاح هذا الموعد يتطلب التزاما كاملا من جميع الأطراف المكلفة بالتنظيم والمتابعة.
وشدد سعداوي على أن رؤساء مراكز الإجراء يتحملون مسؤولية مباشرة في ضمان السير المنتظم للاختبارات، من خلال السهر على احترام التعليمات التنظيمية وتأمين المراكز وتوفير الظروف الملائمة للمترشحين، بما يسمح بإجراء الامتحانات في أجواء يسودها الانضباط والطمأنينة.
وأكد الوزير أن مختلف مؤسسات الدولة سخرت إمكاناتها البشرية واللوجستية لمرافقة هذا الحدث الوطني، في إطار تنسيق متعدد القطاعات يهدف إلى توفير أفضل الظروف للمترشحين طوال فترة الامتحانات، بما في ذلك الخدمات الموجهة لهم بين فترات الاختبارات.
وفي جانب حماية مصداقية الامتحانات، جدد المسؤول الأول عن القطاع تمسك الوزارة بتطبيق الإجراءات الردعية الخاصة بمكافحة الغش، مبرزا أن إدخال الهواتف النقالة أو أي وسيلة اتصال إلكترونية إلى مراكز الامتحان يبقى ممنوعا بشكل صارم، سواء بالنسبة للمترشحين أو للأعوان والمؤطرين العاملين داخل المراكز.
كما دعا إلى التقيد الكامل بالتشريعات المعمول بها لمحاربة محاولات تسريب المواضيع أو تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين يمثل أولوية لا يمكن التهاون بشأنها.
وفي سياق التحضيرات الميدانية، وجه الوزير تعليمات بضرورة التأكد من جاهزية المؤسسات المحتضنة للامتحانات من جميع الجوانب التقنية والخدماتية، بما يشمل سلامة التجهيزات، واستقرار التموين بالكهرباء، وفعالية أنظمة التهوية والتكييف، إضافة إلى توفير المياه والنظافة والاستقبال الجيد للمترشحين.
ومن بين التدابير الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ خلال دورة 2026، تعديل توقيت فتح مراكز الإجراء، حيث سيتم استقبال المترشحين في الفترة الصباحية ابتداء من الساعة السابعة والربع صباحا، وفي الفترة المسائية على الساعة الواحدة وخمس وأربعين دقيقة زوالا، بهدف تسهيل عملية الدخول إلى القاعات وتفادي أي ضغط تنظيمي قبل انطلاق الاختبارات.
كما شدد سعداوي على أهمية التأكد من جاهزية كاميرات المراقبة وكافة الوسائل التقنية المعتمدة في تأمين الامتحانات، مع تعزيز المتابعة الدقيقة لكل العمليات المرتبطة بسير الاختبارات.
وتناول الوزير في ختام اللقاء حادث الحريق الذي سجل بمقر الوزارة مساء الثلاثاء، موضحا أن التدخل السريع لمصالح الحماية المدنية مكن من احتواء الوضع في وقت وجيز، مؤكدا أن الحادث لم يخلف خسائر بشرية وأن آثاره المادية ظلت محدودة.
وطمأن الوزير الأسرة التربوية بأن جميع المصالح التابعة للوزارة تواصل نشاطها بشكل عادي، وأن برنامج التحضير للامتحانات الوطنية يسير وفق الرزنامة المحددة دون تسجيل أي تأثير على الترتيبات التنظيمية الخاصة بهذا الاستحقاق.
واختتم سعداوي كلمته بالإشادة بمجهودات مستخدمي القطاع والشركاء المساهمين في تنظيم الامتحانات الوطنية، مجددا التزام الوزارة بمواصلة تحسين أداء المنظومة التربوية والارتقاء بظروف تمدرس التلاميذ وتعزيز بيئة العمل داخل القطاع.







