نحو فيلم سينمائي عالمي يجسّد ملحمة الأمير عبد القادر

خطت الجزائر خطوة جديدة في مشروعها الثقافي الكبير، بإتمام المرحلة الأولى من إعداد فيلم سينمائي ضخم يروي سيرة الأمير عبد القادر، حيث تسلّمت المؤسسة العمومية “الجزائري” التقرير النهائي الذي أعدته لجنة استشارية متخصصة، شكلت خصيصًا لمرافقة هذا العمل التاريخي.
وجاء تسليم التقرير خلال اجتماع رسمي عقد نهاية الأسبوع بمقر المؤسسة، بحضور وزير الثقافة والفنون زهير بللو، وممثل عن رئاسة الجمهورية فيصل مطاوي، إضافة إلى مدير المؤسسة سليم عقار، وعدد من الوجوه الثقافية والأكاديمية البارزة، يتقدمهم رئيس اللجنة الدكتور جمال يحياوي.
ويُعد هذا التقرير خلاصة أشهر من الجهد التوثيقي والبحثي الذي أنجزته نخبة من المثقفين والخبراء، بهدف تقديم رؤية فنية دقيقة وعصرية، تُمكّن من كتابة سيناريو يليق بمكانة الأمير عبد القادر كرمز للتحرر والسيادة، ويضع قصته في مصاف الإنتاجات السينمائية العالمية.
في هذا السياق، أكد الوزير بللو على ضرورة إبراز البعد الحضاري والتاريخي للأمير، مشددًا على أهمية تحويل التراث الوطني إلى أعمال فنية تُظهر صورة الجزائر كدولة ذات عمق تاريخي وتنوع جغرافي وثقافي جدير بالاهتمام العالمي.
كما عبّر مدير المؤسسة سليم عقار عن تفاؤله بمستقبل المشروع، معتبرًا أن هذه الخطوة تمهّد لإطلاق أعمال سينمائية أخرى مستقبلاً، تُعيد قراءة الشخصيات الوطنية برؤية حديثة، وتعزز حضور الجزائر على الساحة الفنية الدولية.
اللجنة التي أُسندت إليها مهمة الإشراف على التحضير كانت تضم نخبة من الأسماء اللامعة، على غرار الروائي واسيني الأعرج، والباحث أحمد بجاوي، والأكاديمي مصطفى خياطي، إلى جانب أسماء أخرى مشهود لها بالكفاءة. وقد عملت على وضع تصور شامل للفيلم يشمل محطات حياة الأمير، وأبرز الأحداث السياسية والعسكرية التي خاضها، وكذا الشخصيات التي رافقته في مسيرته.
ويُنتظر أن ينطلق تنفيذ السيناريو في الفترة القادمة، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من الإنتاج السينمائي الوطني، ترتكز على سرد بطولي أصيل، يُحاكي تطلعات الأجيال الجديدة ويُعرّف العالم بتاريخ الجزائر المجيد.




