أخبار العالم

إخفاق أمني إسرائيلي بارز في مواجهة هجوم حماس السابع من أكتوبر

ما زالت المحافل الإسرائيلية تسلط الضوء على الإخفاقات الأمنية التي كشفتها هجمات حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في السابع من أكتوبر، حيث أظهرت عجزًا في نظام الإنذار الإسرائيلي وعدم القدرة على مراقبة حماس عن كثب، مما يشير إلى إخفاق عميق في أولويات الاحتلال الأمنية.

إيهود عيلام، الباحث الاستراتيجي وخبير الأمن القومي، الذي خدم لربع قرن كباحث في جيش الاحتلال، أرجع هذا الإخفاق إلى عدة عوامل متزامنة.

وأبرز هذه العوامل الافتراض الخاطئ بأن حماس مردوعة وتفضل الوضع الراهن، حيث كان التقدير الإسرائيلي أن أي عملية من جانبها ستكون محدودة وغير مؤثرة.

في مقال نشرته مجلة “يسرائيل ديفينس” وترجمته “جادت نيوز”، أشار عيلام إلى أن العامل الأول يتمثل في الاعتماد المفرط على التكنولوجيا، والتركيز على إيران وحزب الله على حساب مراقبة حماس. هذا التوجه أثر على قدرة إسرائيل على تلقي التحذيرات في الوقت المناسب، رغم أن التركيز على إيران كان مبررًا نظرًا للخطر المحتمل الكبير الذي تشكله.

أما العامل الثاني، فقد كان تقسيم جهود الاستخبارات بين مراقبة إيران وحماس. وأوضح عيلام أن زيادة التركيز على حماس كان سيؤثر سلبًا على مراقبة إيران وبرنامجها النووي، وهو ما يعتبر تهديدًا وجوديًا لإسرائيل.

وبخصوص العامل الثالث، شدد على أن تهديد حزب الله يُعد ثاني أخطر تهديد بعد إيران، إذ تعززت قوة الحزب منذ حرب 2006، مما أجبر إسرائيل على تخصيص موارد كبيرة لمراقبته، على حساب تقليص المراقبة على حماس.

وأضاف عيلام أن العامل الرابع يتعلق بصعوبة التنبؤ بنوايا حماس، نظرًا لطبيعة عملها كمنظمة مغلقة ومعزولة. ورغم أن قربها الجغرافي يساعد الاستخبارات الإسرائيلية على مراقبتها، فإن حماس استطاعت التعرف على طرق عمل الاستخبارات وصياغة خطط احتيال كجزء من استعداداتها للهجوم.

وفيما يتعلق بـالعامل الخامس، ذكر أن التحذير المسبق وتحريك قوات الاحتلال حول غزة في وقت الهجوم كان من الممكن أن يدفع حماس لإلغاء خططها، لكنها استغلت غياب التحذير لشن هجومها بنجاح.

وختم عيلام بالقول إن هذا الفشل يتطلب مراجعة شاملة للأولويات الاستخباراتية الإسرائيلية لتقديم صورة واضحة لطبيعة التهديدات التي تواجه الاحتلال، خاصة في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق