خبير دولي يؤكد على قانونية وشرعية الترحيل الطوعي للمهاجرين غير الشرعيين من الجزائر

أكد الخبير الدولي في شؤون الهجرة والتهديدات بمنطقة الساحل، حسان قاسيمي، أن قرار الجزائر بترحيل المهاجرين غير الشرعيين الوافدين من بعض البلدان الإفريقية هو قرار سيادي وقانوني يتم في ظروف إنسانية، مشيرًا إلى أن الحملة الإعلامية المعادية للجزائر في هذا السياق تنبع من إحباط المؤامرات التي تسعى بعض الأطراف الخارجية لتنفيذها ضد البلاد. وأضاف قاسيمي أن الهجرة غير الشرعية أصبحت ظاهرة متزايدة تعكس محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية للدول المستقبلة، وتنفيذ مخططات تستفيد منها قوى أجنبية.
وأوضح الخبير أن الجزائر لا تتأثر بالحملات الإعلامية التي تقودها بعض الدول مثل فرنسا والمغرب، حيث ذكر أن هذه الدول لا يمكن أن تكون نموذجًا في مجال حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أحداث سابقة مثل قتل المهاجرين على حدود سبتة ومليلية من قبل المغرب، إضافة إلى موقف فرنسا المعادي للجزائر. وأكد قاسيمي أن الجزائر ترد على هذه الحملات بشكل قانوني، ولا تنحني لضغوطات هذه القوى، بل تحترم سيادتها وحقوق مواطنيها.
فيما يخص عملية الترحيل، شدد قاسيمي على أن الجزائر تقوم بذلك وفقًا للقانون الدولي الذي يعترف بحق الدول في رفض التواجد غير الشرعي على أراضيها. وأوضح أن الجزائر توفر ظروفًا إنسانية في عمليات الترحيل، حيث يتم تأمين الإقامة والنقل للمهاجرين، وفي بعض الحالات، توفر الجزائر النقل الجوي للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم. كما أشار إلى أن الجزائر قامت بترحيل 10 آلاف مهاجر غير شرعي في عام 2024 في ظروف ملائمة وبمرافقة الهلال الأحمر الجزائري.
أما فيما يتعلق بالحدود الجزائرية، ذكر قاسيمي أن المهاجرين الذين يتم ضبطهم أثناء محاولتهم التسلل إلى الأراضي الجزائرية يتم إرجاعهم إلى بلدانهم الأصلية، حيث يتم تزويدهم بالمؤونة الضرورية. وأضاف أن الجزائر تقوم بمكافحة شبكات التهريب التي تستغل المهاجرين وتعرضهم لخطر الموت في الصحاري، لافتًا إلى أن هناك دول ومنظمات دولية لا تولي اهتمامًا كافيًا لتجاوزات هذه الشبكات.
وفيما يتعلق بمخططات زعزعة الاستقرار، أكد قاسيمي أن بعض المنظمات والشبكات الصهيونية تقف وراء الضغط على الدول لفتح حدودها للمهاجرين غير الشرعيين. وأشار إلى أن هذه السياسات قد تساهم في تحويل المهاجرين إلى “أقليات” يتم استغلالها من قبل قوى أجنبية لتنفيذ أجنداتها الخاصة. كما ذكر أن الجزائر تواجه تهديدات تتعلق بالتهريب والإتجار بالبشر، وهي تهديدات تم تصنيفها كجرائم إرهابية.
في الختام، أكد قاسيمي أن الجزائر تعمل بكل قوة على مواجهة هذه التهديدات وحماية أمنها واستقرارها، مشيرًا إلى أن الهجرة لم تعد مجرد ظاهرة اجتماعية، بل أصبحت أداة لتنفيذ مخططات تهدد استقرار الدول المستقبلة.





