
أعلنت وزيرة التضامن الوطني، صورية مولوجي، عن تنصيب لجنة وطنية متعددة القطاعات لمعالجة ظاهرة الاعتداءات الجسدية ضد الأطفال، مع إعداد خطة وقائية شاملة. كما كشفت عن إطلاق دليل مرجعي وطني لتحسين برامج مؤسسات الطفولة الصغيرة، الذي سيدخل حيز التنفيذ الإلزامي ابتداءً من الدخول الاجتماعي المقبل، في خطوة تهدف إلى ترقية جودة الرعاية وتعزيز الحماية الاجتماعية للأطفال في الجزائر.
كتب بلقاسم جبار
احتضن قصر الثقافة مفدي زكرياء بالجزائر العاصمة، مساء اليوم 15 جويلية 2025، فعاليات الاحتفال الرسمي باليوم الوطني للطفولة، تحت شعار: “بالحب والرعاية نغمركم”. المناسبة شهدت الإعلان عن إجراءات جديدة لتعزيز حماية الطفولة وترقية جودة الرعاية، بإشراف وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، وبحضور وزراء من قطاعات التربية، الشباب، البيئة، وممثلي مؤسسات أمنية ودولية ومجتمع مدني.
خلال كلمتها، أكدت السيدة مولوجي أن حماية الطفولة أولوية وطنية بقرار من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مشيرة إلى أن الدولة تعمل عبر مخطط متكامل لحماية حقوق الطفل وضمان تنشئة سليمة. في هذا السياق، أعلنت الوزيرة عن تنصيب لجنة مشتركة متعددة القطاعات مكلفة بملف الاعتداءات الجسدية على الأطفال، تضم مختلف الوزارات والهيئات المعنية، بالإضافة إلى المصالح الأمنية وممثلي المجتمع المدني، وذلك بهدف صياغة خطة وقائية وطنية لحماية الأطفال ومتابعة التكفل بهم قانونياً واجتماعياً.
اللجنة الجديدة ستعمل وفق مقاربة شاملة عبر أربعة أفواج عمل متخصصة: الوقاية الاجتماعية، الوقاية التربوية والبيداغوجية، الإطار القانوني، والحماية والتكفل، مع هدف نهائي يتمثل في إصدار وثيقة وطنية موحدة لتعزيز حماية الطفولة.
وفي جانب تحسين الرعاية، كشفت السيدة مولوجي عن إعداد دليل مرجعي وطني لتحسين برامج مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة، سيركز على ترسيخ القيم الوطنية مع الانفتاح على التطورات التكنولوجية والعلمية، ويُرتقب أن يُصبح إلزامياً ابتداءً من الدخول الاجتماعي المقبل على كافة مؤسسات الطفولة الصغيرة عبر الوطن.
القطاع سيشرك خبراء وأكاديميين ومنظمات مجتمع مدني في إعداد الدليل، مع تنظيم ندوة وطنية للمصادقة عليه، لضمان معايير دقيقة في الرعاية التربوية، والاستجابة لاحتياجات الأسر والأطفال في مختلف ولايات البلاد.
وأوضحت الوزيرة أن الاستراتيجية الجديدة تسعى كذلك إلى ضمان حقوق الأطفال المحرومين من الوسط العائلي، دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتكريس حق الطفل في التعبير والإبداع من خلال برامج ثقافية ورياضية وتربوية شاملة، تحصّن الأطفال من التأثيرات السلبية لوسائل الإعلام والتكنولوجيا الحديثة.
الاحتفالات الرسمية تضمنت نشاطات متنوعة موجهة للأطفال، شملت ورشات حول الاكتشاف العلمي المبكر، الأمن السيبراني، الفنون التشكيلية، إضافة إلى عروض تنشيطية قدمتها وحدات من الدرك الوطني، الشرطة والحماية المدنية، إلى جانب معرض خاص بإبداعات الأطفال من مختلف المؤسسات التابعة لقطاع التضامن الوطني.
وفي ختام كلمتها، أكدت الوزيرة أن حماية الأطفال ليست مسؤولية الدولة فقط، بل معركة مجتمعية تتطلب تعبئة جماعية لحماية مستقبل الوطن وترسيخ قيم المواطنة لدى الأجيال القادمة.



