الأرجنتين تصنف فروع الإخوان المسلمين إرهابية

أدرجت الحكومة الأرجنتينية، الأربعاء، فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان ضمن قائمتها للمنظمات «الإرهابية»، في خطوة تزامنت مع تصعيد مماثل تقوده الولايات المتحدة ضد الجماعة.
وأعلن مكتب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أن القرار يأتي بعد يوم واحد من إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف نفس الفروع كمنظمات إرهابية، في مؤشر على تنسيق سياسي واضح بين واشنطن وبوينس آيرس، وسط تقارب متزايد بين الرئيسين.
وقالت الحكومة الأرجنتينية إن قرارها استند إلى «تقارير رسمية تثبت وجود أنشطة غير مشروعة عابرة للحدود، تشمل أعمالًا إرهابية ودعوات للتطرف العنيف، بالإضافة إلى صلات مع منظمات إرهابية أخرى وتأثير محتمل على الأمن الأرجنتيني»، مشيرة إلى أن هذا التصنيف «يعزز آليات منع الإرهاب والكشف المبكر عنه ومعاقبة مموليه»، ما يمنع أعضاء الجماعة وحلفاءهم من الإفلات من العقاب.
وكانت إدارة ترامب قد نفذت، الثلاثاء الماضي، خطة مماثلة لتصنيف ثلاثة فروع للإخوان المسلمين كـ«منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات مباشرة على الفروع وأعضائها، معتبرة أنها تشكل «تهديدًا للأمن الأمريكي ولمصالح الولايات المتحدة في المنطقة».
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عبر منصة «إكس» أن الفروع المستهدفة في لبنان ومصر والأردن تُصنَّف الآن كجماعات إرهابية، وأن الولايات المتحدة ستعمل على القضاء على قدرات وعمليات هذه الفروع التي تهدد المواطنين الأمريكيين والأمن القومي.
وصنفت وزارة الخارجية الأمريكية الفرع اللبناني للجماعة كـ«منظمة إرهابية أجنبية»، وهو أعلى تصنيف قانوني، ما يجعل أي دعم مادي للجماعة جريمة يعاقب عليها القانون الأمريكي. بينما خضع فرعا الجماعة في مصر والأردن لتصنيف «إرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص» من قبل وزارة الخزانة، على خلفية اتهامات بتقديم دعم لحركة حماس.
وردّت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، الثلاثاء، على القرار الأمريكي، مؤكدة «رفضها القاطع» و«نبذها العنف»، واعتبرت أن التصنيف «لا يستند إلى أي أدلة قانونية»، متعهدة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لوقف تنفيذ القرار وحفظ حقوق أعضائها.
وفي المقابل، رحبت الحكومة المصرية بالتصنيف، واصفة القرار بأنه «خطوة فارقة» تعكس خطورة جماعة الإخوان وأيديولوجيتها المتطرفة وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه نفوذ الجماعة انحسارًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث صُنفت جماعة الإخوان «إرهابية» في عدة دول، من بينها مصر والسعودية، بينما أعلن الأردن حظر الجماعة رسميًا في أبريل الماضي، ما يعكس استمرار الضغط العربي والإقليمي على الجماعة.





