الجزائر تتولى رئاسة مجلس السلم والأمن الإفريقي وتؤكد التزامها بأمن القارة

الجزائر – تستعد الجزائر لتولي رئاسة **مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي** خلال شهر أوت الجاري، في سياق ديناميكية دبلوماسية نشطة تعكس التزامها الثابت بدعم الاستقرار في القارة وتعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسوية الأزمات سلمياً.
وتعتزم الجزائر، خلال فترة رئاستها، تكريس جهودها لدفع أجندة السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، وذلك من خلال تنسيق وثيق مع باقي الدول الأعضاء بالمجلس، في وقت تواجه فيه القارة تحديات أمنية معقدة ومتعددة الأوجه، خصوصاً في بعض بؤر التوتر كالسودان وجنوب السودان.
ويُنتظر أن تشهد هذه الرئاسة سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى، تخصص لمناقشة آخر تطورات الأوضاع في مناطق النزاع، كما ستُعقد جلسات موضوعاتية تُعنى بتعزيز الحوكمة، وتفعيل نظام الإنذار المبكر، إلى جانب تقوية التنسيق بين الآليات الإفريقية الأمنية، كـمركز الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب وآلية التعاون الشرطي “أفريبول”، فضلاً عن الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.
كما يتضمن جدول أعمال الرئاسة الجزائرية، دراسة الإطار المرجعي للجنة الفرعية لمكافحة الإرهاب التابعة للمجلس، إلى جانب تنظيم اجتماع تنسيقي مهم يجمع الجزائر مع الأعضاء الأفارقة في مجلس الأمن الدولي، بما يعزز صوت إفريقيا داخل المنظمات الأممية ويدفع باتجاه تكامل الجهود الأمنية.
ويعكس هذا البرنامج الطموح الإرادة السياسية الواضحة للجزائر في لعب دور قيادي داخل الاتحاد الإفريقي، وجعل مجلس السلم والأمن منصة فعالة لمعالجة الأزمات الإفريقية بآليات شاملة، تراعي خصوصية السياقات المحلية، وتستند إلى مبادئ الحوار والتعاون متعدد الأطراف.
الجدير بالذكر أن الجزائر كانت قد انتُخبت في 15 أفريل الماضي عضواً في مجلس السلم والأمن الإفريقي لولاية تمتد إلى غاية 2028. وقد اعتُبر هذا الانتخاب بمثابة اعتراف إقليمي ودولي بالدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في الوساطة، وتسوية النزاعات، ومرافقة جهود بناء السلام في إفريقيا، انطلاقاً من مقاربة تعتمد على الحوار السياسي، وتعزيز التنمية كضامن أساسي للأمن المستدام.



