النفط يقفز بأكثر من اثنين بالمئة بعد قرار أمريكي بتشديد الحصار على صادرات فنزويلا

سجلت أسعار النفط ارتفاعا لافتا، الأربعاء، متجاوزة حاجز اثنين بالمئة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار وصفه بـالكامل والشامل على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تتعامل مع فنزويلا، ما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى واجهة أسواق الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولار وأربعين سنتا لتستقر فوق 60 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.6 بالمئة ليقترب من 57 دولارا للبرميل، بعد خسائر تكبدها الخامان في جلسة الثلاثاء.
وكانت أسعار النفط قد تعرضت لضغوط قوية في الأيام الماضية، مع اقترابها من أدنى مستوياتها في خمس سنوات، على خلفية التفاؤل بإمكانية تقدم محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما قد يفتح الباب أمام تخفيف العقوبات على موسكو وزيادة المعروض العالمي في وقت يشهد فيه الطلب تباطؤا.
غير أن قرار ترامب أعاد القلق إلى الأسواق، خاصة بعدما أعلن اعتبار السلطات الفنزويلية منظمة إرهابية أجنبية، وأمر بتشديد القيود على حركة ناقلات النفط المرتبطة بالبلاد. ويرى محللون أن المخاطر المتعلقة بالإمدادات الفنزويلية باتت أكثر وضوحا، مقارنة بالمخاطر الروسية التي كانت متوقعة سلفا.
ويأتي هذا التطور بعد أسبوع واحد من قيام الولايات المتحدة باحتجاز ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قرب السواحل الفنزويلية، في خطوة زادت من الغموض بشأن آلية تنفيذ الحصار الجديد، وعدد السفن التي قد تتأثر به، خاصة مع وجود ناقلات غير خاضعة للعقوبات تنقل نفطا من فنزويلا وإيران وروسيا.
ورغم أن إنتاج فنزويلا لا يمثل سوى نحو واحد بالمئة من الإنتاج العالمي، إلا أن صادراتها تتركز لدى عدد محدود من المشترين، على رأسهم مصاف صينية مستقلة، إلى جانب الولايات المتحدة وكوبا، فيما تعد الصين أكبر مستورد للخام الفنزويلي.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات أولية لمعهد البترول الأمريكي تراجعا حادا في مخزونات الخام الأمريكية بنحو 9.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو انخفاض يفوق بكثير توقعات المحللين. وفي حال أكدت البيانات الرسمية هذا الرقم، فقد يشكل ذلك عاملا إضافيا داعما لأسعار النفط خلال الفترة المقبلة.




