باحثون يناقشون أمن الذاكرة الوطنية وآليات حمايتها من الدعاية الاستعمارية الجديدة

شهد الملتقى الوطني حول “أمن الذاكرة” المنعقد اليوم الاثنين بنادي الجيش، نقاشات معمقة حول أهمية الذاكرة الوطنية كإرث يحمل الآلام التاريخية للأمة، وسبل ضمان تواصلها للأجيال القادمة.
أوضح الدكتور حسين عبد الستار، مدير الدراسات والبحث في المقاومة الشعبية، أن حماية الذاكرة الوطنية تتطلب تطوير الآليات الرقمية، مشيرًا إلى أن الدراسات الحديثة تسلط الضوء على ضرورة تعزيز المناعة القيمية للأجيال الرقمية الجديدة لمواجهة محاولات طمس التاريخ.
من جانبها، أكدت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، رئيسة الشبكة الجزائرية لمناهضة الفكر الاستعماري الجديد، أن الاستعمار لم ينتهِ بل أعاد تشكيل نفسه بأدوات أكثر تعقيدًا ودهاءً. واعتبرت أن مواجهة هذا الفكر واجب وطني وأخلاقي يتطلب وعياً مجتمعياً راسخاً.
تناول الدكتور أحمد ميزاب مخاطر الفكر الاستعماري في ظل المتغيرات الجيوسياسية، موضحاً أنه انتقل من السيطرة على الأرض إلى السيطرة على الأفراد باستخدام الإعلام والفضاء الرقمي وأدوات الحروب الحديثة. كما شدد على ضرورة بناء استراتيجيات بعيدة المدى لضمان المناعة الوطنية وأمن الذاكرة.
أكد الدكتور عبد القادر بغدادي، أستاذ التعليم العالي، على أهمية تعزيز السيادة الرقمية من خلال إنشاء منصات وطنية، أرشفة الذاكرة التاريخية باستخدام الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في الموارد البشرية لضمان حماية الأرشيف الوطني ومواجهة التحديات المستقبلية.
توصيات الملتقى
- تعزيز الوعي بأهمية الذاكرة الوطنية كمصدر للقيم والمبادئ.
- إنشاء منصات رقمية وطنية لحماية الأرشيف والذاكرة التاريخية.
- التصدي للفكر الاستعماري الجديد بحملات توعية رقمية وإعلامية.
- الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتحقيق السيادة الرقمية.
يعد هذا الملتقى خطوة هامة نحو تحصين الأجيال القادمة ضد محاولات طمس الهوية الوطنية وتزييف الحقائق التاريخية، في إطار مواجهة التحديات الإعلامية والفكرية الراهنة.





