تصعيد خطير: قطر تندد بهجوم إسرائيلي على وفد حماس وتصفه بـ إرهاب الدولة

أثار القصف الإسرائيلي الذي استهدف وفد حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة موجة غضب عارمة على المستويين القطري والإقليمي، وسط إدانات دولية متزايدة.
وفي كلمة مصورة مساء الأربعاء، حاول رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تبرير الاعتداء بالقول إن إسرائيل “لا تختلف عن الولايات المتحدة التي شنت هجمات بعد أحداث 11 سبتمبر”، ملوحًا بتهديدات مبطنة لقطر والدول التي تستضيف قادة الحركة، قائلاً:
“إما أن ترحلوهم أو تقدموهم للعدالة، أو سنفعل نحن ذلك”.
رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، كشف في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” أن الدوحة تلقت “رسالة قوية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القصف الإسرائيلي”، مؤكدًا أن هذه المواقف يجب أن تترجم إلى “إجراءات عملية”.
وأضاف آل ثاني: “نتنياهو لم يكن جادًا في الوساطة وكان يضيع وقتنا… ما جرى إرهاب دولة. نحن غاضبون بشدة من هذا العدوان، ويتم بحث رد إقليمي مع الشركاء”.
كما شدد على أن “الدوحة لا تقبل التهديدات”، معتبرًا أن نتنياهو “ينتهك القانون الدولي ويجوع سكان غزة”، مطالبًا بـ”محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية”.
الهجوم الإسرائيلي استهدف اجتماعًا للوفد المفاوض لحركة حماس بقيادة خليل الحية، الذي نجا من محاولة الاغتيال، فيما قُتل مدير مكتبه جهاد لبد ونجله **همام الحية، إلى جانب ثلاثة مرافقين هم: عبد الله عبد الواحد، مؤمن حسونة، وأحمد المملوك.
صحيفة واشنطن بوست اعتبرت أن الضربة “رسالة من نتنياهو تؤكد أنه يسعى إلى الدمار الكامل”.
مجلة فورين بوليسي رأت أن “قصف الدوحة لن يغير حقيقة أن حماس ما زالت القوة المسيطرة في غزة وتحظى بدعم الفلسطينيين”.
الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة اعتبرته قطر “خطًا أحمر”، مشيرة إلى أنه قضى على أي أمل بشأن ملف الرهائن في غزة. وفيما يتواصل الغضب في المنطقة، يرى مراقبون أن التصعيد ينذر بمرحلة أكثر توتراً، مع دعوات لرد إقليمي يوقف ما وصف بـ”بلطجة إسرائيل”.





