مسراتي: الشباب خط الدفاع الأول ضد الفساد

أكدت البروفيسور سليمة مسراتي رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، أن إشراك الشباب في ترسيخ ثقافة النزاهة يشكل خياراً استراتيجياً لبناء مجتمع قائم على القيم والأخلاق، وذلك خلال إشرافها على افتتاح اللقاء التكويني الإعلامي المنظم بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشباب، حيث شددت على أن تعزيز الشفافية يبدأ من الوعي المجتمعي قبل أن يكون مجرد التزام قانوني.
وأوضحت أن هذا اللقاء لا يندرج ضمن الفعاليات البروتوكولية، بل يمثل فضاءً عملياً لتوحيد الرؤى حول مشروع وطني قوامه المسؤولية الجماعية في مواجهة مظاهر الفساد، معتبرة أن الشباب ليسوا فئة مستهدفة بالتوعية فقط، بل شركاء فاعلون في صناعة خطاب أخلاقي يعزز الثقة في المؤسسات ويرسخ ثقافة رافضة للرشوة والمحسوبية واستغلال النفوذ.
وأضافت أن الوقاية من الفساد مشروع حضاري طويل المدى، يرتكز على الضمير الحي قبل صرامة النصوص، وعلى التربية قبل العقوبة، مشيرة إلى أن المجتمعات التي نجحت في الحد من هذه الظاهرة اعتمدت على الاستثمار في الوعي الشبابي وفتح مجالات المشاركة والمبادرة أمامه، لأن التحول الحقيقي يبدأ من القيم ويترجم في السلوك اليومي واحترام القانون وصون المال العام.
ودعت رئيسة السلطة العليا الشباب إلى الانخراط في الجمعيات والنوادي ذات البعد التوعوي، وتنظيم حملات تحسيسية داخل الجامعات، واستثمار المنصات الرقمية لنشر خطاب إيجابي يعزز ثقافة الشفافية والمساءلة، إلى جانب تقديم مبادرات عملية تدعم مبادئ الحوكمة الرشيدة على المستوى المحلي، في سياق رؤية وطنية شاملة تقوم على الشفافية والمساءلة واحترام أخلاقيات المرفق العام باعتبارها مدخلاً أساسياً لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسة وبناء مجتمع قوي بمؤسساته ومحصن ضد مختلف أشكال الانحراف.




