أخبار العالم

احتجاجات الشباب المغربي تتصاعد وسط صمت الإعلام الغربي والخليجي

 

تستمر موجة الاحتجاجات الشبابية في المغرب، حيث يعبر الجيل الجديد عن استيائه من البطالة المرتفعة، الفساد المستشري، وغلاء المعيشة، فضلاً عن انتقادات ضمنية للامتيازات المفرطة المحيطة بالعائلة الملكية. هذه الاحتجاجات تتراوح بين تجمعات في الشوارع وبين تحركات رقمية واسعة على منصات مثل تيك توك وتويتر، حيث تنتشر مقاطع فيديو توثق الغضب الشعبي وتثير صدى واسعاً.

رغم هذا النشاط الاجتماعي المكثف، تبدو التغطية الإعلامية الغربية، وعلى رأسها القنوات الفرنسية الكبرى والصحافة الأوروبية، صامتة تمامًا، متجنبة تسليط الضوء على الأزمة كما لو أن المغرب يعيش في استقرار كامل. هذا الصمت الإعلامي يُفسر بأنه جزء من استراتيجية سياسية للحفاظ على صورة المغرب كحليف مستقر، وهو ما ينطبق أيضاً على بعض قنوات الخليج مثل العربية، التي تتجنب انتقاد أي نظام ملكي في المنطقة.

المراقبون يشيرون إلى أن هذا التباين الواضح في التغطية بين المغرب والجزائر يعكس أجندات جيوسياسية واضحة، حيث يتم تضخيم كل حدث معارض في الجزائر بينما يتم تهميش احتجاجات مماثلة في المغرب للحفاظ على مصالح حلفاء محددين.

ورغم محاولات الإعلام الرسمي تجاهل الواقع، فإن الغضب الشعبي المغربي يزداد قوة، ويشكل تحدياً متنامياً للنظام. ومع استمرار الرقابة الإعلامية، تبقى شبكات التواصل الرقمي المنفذ الأساسي لنقل رسائل الشباب ومطالبهم إلى الداخل والخارج، مؤكدة أن الحقيقة لا يمكن حجبها للأبد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق