أنهت الجزائر واحدة من أخطر التحديات التي خلفها الاستعمار الفرنسي، بعد نجاح الجيش الوطني الشعبي في تطهير عشرات آلاف الهكتارات من الألغام المزروعة على طول الحدود الشرقية والغربية، التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الشهداء منذ الاستقلال.
وأشارت مجلة الجيش، في عددها الأخير، إلى أن عملية نزع الألغام التي امتدت لسنوات طويلة كانت إنجازًا وطنيًا بامتياز، تم بسواعد أبناء الوطن، مؤكدة أن الأراضي المطهّرة سُلمت للفلاحين لاستغلالها في الزراعة، في خطوة تعكس التحول من مشاهد الدمار إلى مشاريع إنتاجية تخدم الاقتصاد الوطني.
وذكّرت المجلة بجريمة زرع أكثر من 10 ملايين لغم من قبل الاستعمار الفرنسي، معتبرة أنها من أبشع الجرائم التي استهدفت الشعب الجزائري الأعزل، ضمن محاولات بائسة لكبح إرادة التحرر والدفاع عن الأرض.
وفي سياق متصل، أبرزت الافتتاحية جهود الدولة الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في تعزيز مسار التنمية الشاملة، عبر مشاريع استراتيجية تمس الأمن الغذائي، والأمن المائي، والصحي، مؤكدة أن الجزائر تسير بثبات نحو مستقبل مشرق، وفق رؤية حكيمة تستمد قوتها من مبادئ ثورة التحرير.
وأكد رئيس الجمهورية، في لقائه الإعلامي الأخير، أن الدولة ماضية في ترسيخ الطابع الاجتماعي، ودعم فئة الشباب باعتبارها جوهر الوطن، مشيدًا بوعي الجيل الجديد وتمسكه بقيم الوطنية والفخر بالانتماء.
من جهة أخرى، شدد الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، على أهمية اليقظة والتأهب لمواجهة التحديات الأمنية التي تحيط بالجزائر، خاصة في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، مؤكدا التزام المؤسسة العسكرية بحماية الوطن، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها.