🖋️ كتب بلقاسم جبار
في خضم التحولات الدولية المتسارعة، جاء انضمام الجزائر إلى معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، كمؤشر واضح على توجه استراتيجي جديد للدبلوماسية الجزائرية، عنوانه: تنويع الشركاء وتوسيع فضاءات التعاون.
ما يميز هذه الخطوة أنها لا تأتي فقط في إطار مجاملة دبلوماسية، بل تحمل أبعادًا اقتصادية حقيقية، خاصة في ظل الديناميكية التي تعرفها دول الآسيان، التي تُعتبر اليوم من بين أسرع الاقتصادات نموًا في العالم. إنها فرصة ثمينة للجزائر لتفتح قنوات تعاون جديدة، بعيدًا عن التموقع التقليدي في علاقات الخارج.
لكن هذه الفرصة، كي لا تتحول إلى مجرد عنوان إعلامي، تحتاج إلى ترجمة فعلية على أرض الواقع: دبلوماسية اقتصادية نشطة، مناخ استثماري مشجع، وإرادة سياسية تستثمر في الانفتاح على الأسواق الآسيوية بقوة وذكاء.
الجزائر الجديدة التي ننتظرها، هي التي تتحرك بثقة نحو عالم لا يرحم المترددين. والانضمام إلى آسيان قد يكون بداية واعدة… إن أحسنا استثمارها.