أشاد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالمجهودات الكبيرة التي بذلها القائمون على مشاريع تحلية مياه البحر، مؤكداً أنهم نجحوا في تأسيس “مدرسة جزائرية حقيقية” في هذا المجال الحيوي، مما يعكس التقدم الذي حققته البلاد في الاعتماد على قدراتها الوطنية لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
وجاءت تصريحات الرئيس تبون خلال إشرافه، يوم الثلاثاء، على تدشين مصنع تحلية مياه البحر “رأس جنات 2” بولاية بومرداس، حيث عبر عن فخره بالإنجازات التي حققها المهندسون والتقنيون الجزائريون في فترة زمنية وجيزة، قائلاً: “لا يسعنا إلا أن نفتخر ونتباهى بما فعله بناتنا وأبناؤنا في الجزائر”. وأضاف الرئيس تبون: “المشروع تم إنجازه بأيادٍ جزائرية خالصة، وأنا أشكرهم، لكن الشكر وحده لا يكفي للتعبير عن مدى تقديرنا لما قاموا به”.
وخلال زيارته، تابع رئيس الجمهورية عرضين تقنيين حول مراحل إنجاز المصنع، حيث تم تسليط الضوء على الجهود المبذولة لضمان تشغيله وفق أعلى المعايير الدولية، مما يجعله إضافة قوية للبنية التحتية المائية في الجزائر.
ويعتبر مصنع تحلية مياه البحر “رأس جنات 2” من أكبر المشاريع في هذا المجال، حيث يمتد على مساحة 18 هكتارًا، ويوفر قدرة إنتاجية تصل إلى 300 مليون لتر يوميًا، مما سيساهم في تأمين احتياجات السكان بالمياه الصالحة للشرب، وتعزيز الأمن المائي للبلاد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الجزائر الرامية إلى تعزيز مشاريع تحلية المياه كحل مستدام لمواجهة التغيرات المناخية وشح الموارد المائية الطبيعية، حيث أكد الرئيس تبون أن الدولة تواصل الاستثمار في هذه المشاريع لضمان توفير المياه لكافة المواطنين وتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الحيوي.