أخبار الوطن
اللغة العربية: ركيزة الهوية ورهان التجديد

في يوم اللغة الأم العالمي، أضاء الملتقى الوطني الذي نظمه المجمع الجزائري للغة العربية في الجزائر العاصمة على جوهر الهوية الثقافية للشعب الجزائري والعالم العربي. فقد شدد رئيس المجمع، شريف مريبعي، على أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي ذاكرة الشعوب وقيمة إنسانية عميقة تتجسد في حياتها اليومية وتعليمها وثقافتها.
وأكد الملتقى أن الرهان الحقيقي لا يكمن في رفض اللغات الأجنبية، بل في بناء تعليم متوازن يبدأ باللغة الأم وينفتح على لغات العالم، مع الحرص على صون العربية كأداة للتفكير والإبداع ونقل المعرفة.
فاللغة العربية، بثرائها المعجمي ومرونتها الاشتقاقية، ليست مجرد تراث، بل جسر نحو العصر الرقمي والعلمي إذا ما أحسن استخدام مواردها في المدرسة والإعلام والإدارة والفضاء الرقمي.
وشدد شريف مريبعي على أن الدفاع عن اللغة العربية هو موقف سيادي ثقافي، ينسجم مع التجارب العالمية الناجحة التي أثبتت أن الأمم القوية هي تلك التي تعلمت بلغتها الأم أولاً، ثم خاطبت العالم بلغاته الأخرى.
وقد ركز المشاركون من الخبراء والأساتذة الجامعيين على أهمية تعزيز التعليم باللغة الأم، حماية التنوع الثقافي، ومواجهة تحديات العولمة الرقمية دون التفريط في التراث اللغوي العميق.
هذا الملتقى يؤكد أن مستقبل اللغة العربية رهين بعلاقتنا بها اليوم، وأن مسؤولية المؤسسات والمربين والإعلاميين والمجتمع المدني مجتمعة هي جعل العربية لغة علم وفكر وإبداع، مواكبة للعصر ومحصنة لهوية الأمة.





