تصاعدت الأزمة السياسية في تركيا بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو، إلى جانب أكثر من 100 مسؤول آخر بتهم “الفساد” و”مساعدة منظمة إرهابية”، وهي خطوة أثارت غضب المعارضة التي وصفتها بأنها “انقلاب ضد الديمقراطية”.
وأدان رؤساء بلديات من مدن أوروبية كبرى، منها باريس وأمستردام وروما وبرشلونة وبروكسل، الاعتقال، داعين في بيان مشترك إلى “الإفراج الفوري” عن إمام أوغلو ووقف “الضغوط السياسية” ضده. وأعربوا عن قلقهم العميق إزاء “الانتهاكات المتكررة للحقوق والحريات البلدية” في تركيا، معتبرين توقيفه تصعيدًا خطيرًا ضد الديمقراطية وسيادة القانون.
وشاركت في التوقيع على البيان الجمعية الدولية لرؤساء البلديات الناطقين بالفرنسية وشبكة المدن الأوروبية، مطالبة السلطات التركية باحترام الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وجاء الاعتقال ضمن حملة أمنية موسعة نفذتها السلطات التركية الأربعاء في إسطنبول، استهدفت 106 شخصيات، من بينهم رؤساء بلديات فرعية وصحفيون. وأفاد مكتب المدعي العام بأن إمام أوغلو، المنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، تم تصنيفه “زعيم منظمة إجرامية”، وذلك بعد إلغاء شهادته الجامعية.
وأثارت هذه التطورات استياءً واسعًا في الأوساط السياسية، حيث حذرت المعارضة من أن هذه الخطوات تمثل محاولة “لإقصاء المنافسين السياسيين” قبل الانتخابات المقبلة، ما يزيد من التوتر السياسي في البلاد.