أخبار العالم

خامنئي: احتجاجات التجار محقّة اقتصادياً وتحذير من استغلالها لإثارة الفوضى

 

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن التحركات الأخيرة التي شهدتها بعض المدن الإيرانية جاءت في معظمها بدافع أوضاع اقتصادية صعبة، مؤكداً أن مطالب التجار “محقّة” في ظل تراجع قيمة العملة الوطنية وعدم استقرار أسعار الصرف، لكنه حذّر في الوقت ذاته من محاولات استغلال هذه الاحتجاجات لإثارة الفوضى وزعزعة أمن البلاد.

وأوضح خامنئي، خلال لقائه عائلات ضحايا ما يعرف بـ“حرب الـ12 يوماً”، أن التجمعات كانت في غالبيتها من قبل التجار، مشيراً إلى أن شكاواهم نابعة من واقع اقتصادي ضاغط، حيث إن التاجر، وفق تعبيره، لا يستطيع مزاولة نشاطه في ظل تقلبات حادة وغير منطقية في سوق العملات.

واعتبر المرشد الإيراني أن الارتفاع الحاد في أسعار العملات الأجنبية وعدم استقرارها “أمر غير طبيعي” و“من فعل العدو”، مؤكداً أن السلطات تبذل جهوداً لمعالجة هذا الوضع، سواء من طرف رئيس الجمهورية أو رؤساء السلطات الأخرى وعدد من المسؤولين.

وفي المقابل، حذّر خامنئي من وجود ما وصفهم بـ“المحرّضين” أو “عملاء العدو” الذين يقفون، حسبه، خلف بعض التحركات ويرفعون شعارات معادية لإيران وللجمهورية الإسلامية، مميزاً بين الاحتجاج المشروع والشغب. وقال: “الاعتراض حق، لكن الاعتراض يختلف عن الشغب، فالمحتج يُتحاور معه، أما مثير الشغب فيجب وضعه عند حدّه”.

وفي سياق متصل، شدد المرشد الإيراني على أن بلاده “لن تتراجع أمام العدو”، في رد غير مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوّح بإمكانية التدخل دعماً للمتظاهرين. وكانت واشنطن قد قصفت منشآت نووية إيرانية في يوليو الماضي، في إطار تصعيد عسكري مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

من جهته، حذّر المسؤول الإيراني علي لاريجاني من أن أي تدخل أمريكي في الشؤون الداخلية الإيرانية من شأنه زعزعة استقرار المنطقة بأسرها، بينما تبنى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لهجة تصالحية، معترفاً بتقصير السلطات في معالجة أزمة غلاء المعيشة، ومؤكداً استعداد حكومته للحوار مع المحتجين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه حكومة بزشكيان إلى تنفيذ برنامج لتحرير الاقتصاد، غير أن بعض الإجراءات، لاسيما المتعلقة بسوق الصرف، ساهمت في تراجع قيمة الريال، وسط استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي سنة 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق