أخبار الرياضة

“سيكما” قالمة تقترب من شراكة مع عملاق صيني للدراجات النارية

قالمة – يعتزم مركب الدراجات والدراجات النارية وتطبيقاتها “سيكما” بقالمة إبرام اتفاقية مناولة صناعية مع شركة “كي جي موتورز” الصينية، المتخصصة في تصنيع الدراجات النارية ومحركاتها، في خطوة جديدة لإعادة بعث المركب وتعزيز حضوره في السوقين الوطنية والدولية.

وكشف مصدر مسؤول من المركب، في تصريح خصّ به مراسل “جادت نيوز” أول امس أن التوقيع الرسمي على الاتفاقية لم يتم بعد، لكنه بات وشيكًا، ومن المتوقع أن يتم خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة. وأوضح المصدر أن الشركة الصينية تعتبر من بين الفاعلين الكبار في هذا المجال، حيث تصنع دراجات نارية من نوع “سكوتر” ومحركات عالية الجودة، وتملك حضورًا في عدة دول.

وترى إدارة المركب في هذه الشراكة فرصة واعدة لإحداث نقلة نوعية في خطوط الإنتاج، خاصة أن التجربة والخبرة الصينية ستُدمَج مع الكفاءة الجزائرية في هذا المجال، ما سيسمح بتحديث المعدات وتكييفها مع مواصفات المنتوج الجديد، الموجه ليس فقط للسوق المحلية، بل للتصدير أيضًا.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة لإعادة بعث الوحدات الصناعية المتعثرة، وتحريك عجلة الصناعة الوطنية بما يساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل، لا سيما في الولايات الصناعية ذات القاعدة المتنوعة على غرار قالمة، التي تجمع بين الصناعات الميكانيكية، تحويل المواد الخام، والصناعات الغذائية.

وقد مرّ مركب “سيكما” بمراحل صعبة بعد عمليات إعادة الهيكلة، وتسريح عدد كبير من العمال، وتراجع الإنتاج، ما أدى إلى تراكم الديون واقتراب المركب من الغلق النهائي. غير أن بعض الصفقات الحكومية، التي تم تنفيذها على مدار السنوات الأخيرة، ساهمت في إنعاش نشاطه، خصوصًا مع قطاعات البريد، الصحة، الحماية المدنية، والنظافة.

ورغم التحديات، لم تتوقف إدارة المركب عن البحث عن شركاء جزائريين وأجانب لإنعاش إنتاج الدراجات النارية ومنافسة المنتجات الأجنبية التي غزت السوق الوطنية.

تجدر الإشارة إلى أن “سيكما” تأسس سنة 1975 بإنتاج أول دراجة نارية جزائرية بمحرك صغير وأسطوانة واحدة، وكان آنذاك مفخرة وطنية استُخدمت من طرف سعاة البريد، المزارعين، الطلاب، والتجار. وقد مرّ المركب بعدة تحولات تنظيمية، حيث كان تابعًا لـ “سوناكوم” قبل أن يُلحق بالشركة الوطنية للسيارات الخاصة سنة 1983، ليصبح لاحقًا مؤسسة مستقلة.

ويضم المركب وحدة إنتاج ومديرية عامة بقالمة، إضافة إلى أربع وحدات تجارية موزعة بين قالمة، قسنطينة، الجزائر العاصمة، ووهران. وقد عاش “سيكما” فترة ذهبية حتى منتصف الثمانينات، قبل أن تبدأ بوادر الأزمة الصناعية في الظهور بفعل الهزات الاقتصادية التي شهدها الوطن آنذاك.

واليوم، تعوّل “سيكما” على هذه الشراكة مع “كي جي موتورز” لإنهاء سنوات الركود، وفتح صفحة جديدة من التطوير والابتكار في صناعة الدراجات النارية الجزائرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق