عاصفة غضب شعبي وقانوني ضد “محتوى مسيء” للقيم الدينية في مصر

أثارت مقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة عارمة من الاستياء الشعبي في مصر، عقب رصد محتوى غنائي تضمن تحريفاً لمدائح نبوية وأناشيد دينية بعبارات وُصفت بأنها “تطاول صريح” ومساس بالمقدسات.
وتحولت المنصات الرقمية إلى ساحة للمطالبة بمحاسبة صانع المحتوى المتورط، حيث اعتبر متابعون ومختصون أن استبدال الكلمات الروحية بألفاظ مسيئة يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة الأديان والقوانين المنظمة للمحتوى الرقمي، ما دفع آلاف المستخدمين لتدشين حملات بلاغات جماعية لإغلاق الحسابات المرتبطة بهذا التجاوز.
الواقعة التي أخذت أبعاداً قانونية واجتماعية، شهدت تصعيداً بعد خروج المسؤول عن المحتوى بمقطع فيديو يربط فيه حذف المقاطع المسيئة بتعديلات تشريعية، وهو ما اعتبره الرأي العام استخفافاً بالمشاعر الدينية وتكريساً لخطاب الكراهية.
وفي تطور لافت، أعلنت أسرة صانع المحتوى تبرؤها الكامل من أفعاله، مؤكدة أن ما قُدم لا يمثل قيمها أو معتقداتها، بينما بدأت منصات عالمية في الاستجابة للبلاغات وحذف المقاطع المثيرة للجدل منعاً لانتشار الفتنة وتكريس مفهوم ازدراء الأديان.
وتأتي هذه الأزمة لتفتح مجدداً ملف الرقابة على المحتوى الرقمي وضرورة تفعيل القوانين الرادعة ضد كل من يحاول استغلال حرية التعبير للمساس بالرموز الدينية أو إثارة النعرات الطائفية.
ويبقى الرهان على وعي المجتمع والتحرك القانوني السريع لوأد هذه الظواهر في مهدها، ضماناً للحفاظ على السلم المجتمعي واحترام المعتقدات التي تمثل ركيزة أساسية في الوجدان المصري والعربي، بعيداً عن محاولات تحقيق “المشاهدات الزائفة” على حساب الثوابت الروحية.





