كوريا الشمالية تصف جارتها الجنوبية بدولة معادية وتفجر الطرق الحدودية

أعلنت كوريا الشمالية، يوم الخميس، عن تصنيف كوريا الجنوبية كـ”دولة معادية”، وذلك بعد أشهر من تعديل دستوري يقضي بالتخلي عن الوحدة مع الجنوب كهدف وطني. وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ، جاء هذا القرار بأمر من الزعيم كيم جونغ أون.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الجيش الشمالي قام بتفجير قطاعات من الطرق والسكك الحديدية التي كانت تربط بين البلدين، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تُعتبر إجراءً قانونياً وفقًا للدستور الجديد. وصرّح متحدث باسم وزارة الدفاع أن البلاد قد تتخذ تدابير إضافية لتعزيز تحصين الحدود الجنوبية المغلقة.
جاء هذا التصعيد بعد أن أمر كيم جونغ أون في بداية العام بتعديل الدستور، الذي ألغى أي نية للوحدة مع كوريا الجنوبية، متهماً سول بالتآمر مع الولايات المتحدة بهدف إسقاط النظام الشمالي وتقسيم أراضيه.
وتواصل التوتر بين الجارتين، حيث فجرت كوريا الشمالية الطرق الحدودية، بينما تتبادل الاتهامات مع الجنوب بشأن إرسال طائرات مسيرة إلى بيونغ يانغ، وهي خطوة قد تؤدي إلى مواجهة عسكرية. ووصفت كوريا الشمالية هذه الحادثة بأنها استفزاز خطير قد يؤدي إلى صراع مسلح.
في هذا السياق، امتنعت كوريا الجنوبية عن التعليق على دورها في إرسال الطائرات المسيرة، فيما حملت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، سيول وواشنطن المسؤولية المباشرة عن هذه العمليات، مؤكدة ضرورة محاسبة من يقف وراء تلك التصرفات.
وأعلنت كوريا الشمالية مؤخراً أنها ستقطع بشكل كامل جميع الطرق والسكك الحديدية المتصلة بجارتها الجنوبية، وستعزز التحصينات على جانبها من الحدود. كما حذرت من “كارثة مروعة” إذا تكرر تحليق طائرات مسيرة جنوبية فوق بيونغ يانغ.
تستمر حالة العداء بين الكوريتين، رغم انتهاء الحرب الكورية بهدنة عام 1953 دون توقيع معاهدة سلام. في ظل ذلك، أعادت بيونغ يانغ نشر أسلحة ثقيلة في المنطقة الحدودية منزوعة السلاح وأعادت تشغيل نقاط الحراسة، بعد إعلان أن الاتفاق العسكري الذي أبرم عام 2018 لم يعد سارياً.








